Test Footer 2


قصتي مع الجني

4 التعليقات

تاريخ النشر : 21/06/2014

كانت تلك الليلة أكثر الليالي رعبا فقد سلطت الطبيعة جام غضبها على سكان الأرض ...وخصوصا تلك المدينة التي أسكن فيها ..فالأمطار لم تهدا طيلة الليل ..والرعد الذي كان نادرا حدوثه في المدينة قد زمجر حتى هرب النعاس من أجفاننا...وعلمت أن الطبيعة في ذلك اليوم تتمخض لتلد شيئا جديدا ...ماهو ؟لا أعلم ...مر اليوم بسلام وحينما اصبحنا ...شاهدنا مافعلته الطبيعة ...وما احدتته من دمار .... ان مدينتى مدينة سلا ..مشهورة بالأولياء والصلحاء من خلق الله ..وهي مشهورة منذ القدم بمدينة المجاهدين ...وقد سالت عددا من الشيوخ هل نزل مثل هذا المطر من قبل ؟...لا ياولدي إننا لم نرى منذ صغرنا مثل هذه الليلة المرعبة ...المهم نترك هذه الليلة المرعبة السوداء وسنعود إليها في أحدات لاحقة ... فان لها دورا كبيرا في هذه الواقعة ....
في يوم من الأيام .. بعد مرور أشهر على تلك الليلة ...كنت جالسا في الليل ..ومن المعلوم اننى اسكن في بيت بنيته فيسطح منزلنا ...واسكن فيه ...وقد غطيته بالزنك او ما يسمى بالقصدير ...وبيتي يطل على جبل صغير ..وبالليل لا تستطيع ان ترى ماعليه بشكل واضح ...المهم كنت جالسا وأنا استمتع بمشاهدة ذلك المنظر الجميل ..وكان الصيف يضفى على المكان رونقا جميلا ...والنجوم متلالاة مسرورة بذلك النسيم العليل الذي كنت استمتع به صراحة ...بعد برهة وبعد مرور أكثر من ساعتين وأنا جالس هناك ...بدأت ألاحظ وكان شئ يتحرك من اعلى الجبل .. لم أتبين في بداية الأمر شيئا ...ولم اعره اهتماما ..ولكن المشهد تكرر ولكن هذه المرة زاد الوضوح في الرؤية شيئا .. بدا قلبي يدق بشدة ..لا اعرف لماذا ولكن بدا يدق ويدق ..وركزت انتباهى على الشئ الذي أراه ...ولكنني للمرة الثانية لم أتبين بوضوح ...كان شيئا يشبه الجسم البشري .... لذلك خلته بشرا ...وكان من الاشياء العادية عندنا ان الناس بالنهار ينزلون ويصعدون في ذلك الجبل وهو شئ عادي ولكن بالليل يكون ذلك الشئ نادرا ...فلا تستطيع ان ترى أحدا بالليل نازلا او صاعدا إلا نادرا ...المهم ظننت أن أحدا من الناس متوعكا هناك ..فقررت أن اساعده ...وصراحة هذا الأمر حدث معي ثلاث او أربع مرات نهارا ...فكنت أجد أناسا كبار السن فأساعدهم ...أما بالليل فلم يحدث ذلك مطلقا ...كما ان كبار السن لايذهبون إلى الجبل ليلا ...ولكننى لم انتبه لهذه النقطة أبدا ...المهم نزلت من البيت وذهبت صوب ذلك الجسم الغريب ...كنت كلما اقتربت منه أتبين شكله الفيزيائي ..اي شكل إنسان وجسم إنسان ..ولكن الغريب والعجيب في الأمر اننى لااستطيع تبين ملامحه .... فلم أكن استطيع معرفة هل هو شاب ام رجل ام شيخ طاعن في السن...بدا قلبي هذه المرة يدق بعنف شديد ... يستطيع الواقف من بعيد في ذلك الليل ان يسمعه ..وندمت على خروجي في ذلك الليل ...ولكن الأفكار تجمدت في عقلي ...وأحسست أن شعر بدني قد توقف من مكانه ...وفجأة استدار إلى ذلك الشئ و نظر الي نظرة لم أتبين منها سوى عينين وقد خرج منهما ضوء ابيض ناصع مثل الحليب ...هنا تجمدت وسقطت مغشيا علي ...
في اليوم التالي وجدت نفسي نائما في بيتنا وامي بجانبي وهي تقرأ القرآن الكريم وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ...حينما استفقت أحسست بشئ غير طبيعي ...ولكنني سألت أمي ..ماذا جرى فنظرت الى وقالت :لقد سمعنا صرخة صادرة من الجبل فأسرعنا نحن ورجال الحى الذين خرجو أيضا ...ورأينا خيالين من بعيد ..فخفنا في بداية الامر ولكن لان عددنا كان كثيرا هرعنا الى المكان فرأيناك ساقطا على الأرض ورأينا شخصا يجري بيديه ورجليه صاعدا الى الجبل ...حاولنا تداركه ولكنه كان وكانه يطير ثم غاب عنا بعد ذلك ...وعندما عدنا اليك لم تستطع ان تستفيق فحملناك معنا إلى هنا ونحن لا نعلم ماذا جرى لك هناك ...
واسترسلت في نوم عميق لم استفق منه حتى اتى الليل بظلمته المخيفة .....حينما استفقت شعرت كاننى في مكان لا اعرفه أبدا ...واستوحشت الغرفة الموجود فيها وصعدت الى السطح وجلست فوق كرسي وتوجهت انظر الى الجبل وكاننى انتظر إشارة احد ...بعد برهة من الوقت أحسست أنني أخطو ...ثم عدت الى وعيي لاجد نفسي وقد اقتربت من الجبل وسمعت صوتا فرفعت راسي لاجد شيئا يشبه شكل الادمى وهو يصيح على ...وكان يتحدث بلغة لم افهمها....ولكنني كنت متاكدا اننى عندما كنت فاقدا للوعى كنت افهم مايقول واستجيب له ...تجمد الدم في عروقي ...وتوقف شعري في مكانه ...ولكننى استدرت وعدت وانا اجري وقدماي لا تكاد تحملانني ....بالصدفة كان ابي_وهو رجل مشهود له بالامانة ومعروف عنه الاستقامة والتدين _ قد رآني وانا ذاهب للجبل فرابه الأمر وتوقف ينتظر ....وكان يتقدم الى ببطء ...ولكنه حينما راني اجري عائدا اقبل يجري الي ورأسه مرفوعة نحو الجبل وامسكني والذعر يكاد يطبق على لسانه ....فقد رآى ما رأيت وشاهد ما شاهدت ...
كان أبي قد قرر ان يذهب بي الى فقيه الحي ....وكان هذا الفقيه رجلا صالحا وكان إمام الجامع.. وكان الناس يأتون اليه من مدن بعيدة في المغرب ليتداووا على يديه او لياخدو البركة منه ...لم يكن ساحرا ولكن كانت له سطوة على الجن كما نسمع... وكان لايداوي إلا بالقرآن ولا يتحدث إلا بالقران ....ذهبت انا وابي في صباح ذلك اليوم فوجدناه جالسا أمام باب الجامع ومعه رجلين اثنين يتحدث معهما ...سلم عليه ابي وكان يعرفه فقد كان صديقا حميما له ...ثم طلب منه التحدث على انفراد ....ابتعد ابى والفقيه وبقيا يتحدثان مدة ليست بالقصيرة ثم جاءا وودعا الرجلين وذهبنا الى منزل الفقيه .....بدا الفقيه يقرا علي القرآن الكريم....وهنا يتحدث ابي لامى قائلا :مافتئ الفقيه يقرا حتى أغمي على ...ثم بدأت تظهر على إشارات لايفهمها سوى الفقيه وحينها اومئ لابى بإشارة فهم منها الشئ الكثير....إنهما لايعرفان شيئا ولكن ماهما متأكدان منه أنني ممسوس بالجن ...ولهذا طال بال الفقيه معي في قراءة القرآن ...يقول ابي: بعد ان كدنا نيأس من ردة الفعل ....وإذا بمنزل الفقيه يهتز اهتزازا وكان زلزالا أصاب المدينة ....وبمجرد ان سكت الفقيه توقفت الاهتزازات ...وساد الذعر اهل المنزل ...وبدأت امارات الخوف تظهر على الفقيه فقد فهم اشياءا لم يستطع ان يبوح بها في ذلك الوقت .....وكان العياء قد اصابه فامر ابي بالعودة إليه غدا ....وكنت انا قد استفقت حينما انهى الفقيه تلاوته ..فخرجت مع ابي عائدا ومن خلال وجهه علمت ان شيئا خطيرا يقع لي ....في تلك الليلة قررت امي ان انام بقربها وان اترك غرفتي خاوية ...بينما نام اخوتي كلهم في غرفة اخرى .....في منتصف الليل كان الهدوء مخيما ونسيم الليل هادئا الا من صوت الصراصير واصوات بعض من الحشرات الصغيرة .....ثم صدر فجاة صوت آت من الجبل ....كان صوتا واضحا كل من كان نومه خفيفا يستطيع ان يستفيق عليه ....مصطفى.... مصطفى.... تجمدت من شدة الخوف وكذلك تجمدت أمي وأبي ذعرا ...وأشار إلي أبي أنا وأمي أن اصمت ...ثم ساد صمت رهيب....


في منتصف الليل كان الهدوء مخيما ونسيم الليل هادئا الا من صوت الصراصير واصوات بعض من الحشرات الصغيرة .....ثم صدر فجاة صوت آت من الجبل ....كان صوتا واضحا كل من كان نومه خفيفا يستطيع ان يستفيق عليه ....مصطفى.... مصطفى.... تجمدت من شدة الخوف وكذلك تجمدت أمي وأبي ذعرا ...وأشار إلي أبي أنا وأمي أن اصمت ...ثم ساد صمت رهيب وسمعنا وكان باب المنزل قد فتح ثم اغلق بشدة ...وأحسست كأنَّ شيئا ما مقبل الينا ...ثم فُتِح باب الغرفة ودخل عبد اسود مفتول العضلات ووقف أمام قدمى ....في الحقيقة لم استطع ان أتبين ملامح وجهه ولم استطع مشاهدة نصفه التحتاني ....ولكن كان يظهر على شكل عبد اسود.... ثم دخلت من ورائه هرة سوداء اللون ....وصاحت على قائلة :لماذا لاتجيب.. هل خرس لسانك ..وهنا أجابتها امى :ماذا تريدون منا نحن لم نؤذكم ....كان اللون الأبيض كالحليب يشع من عيني القطة بشدة يكاد يخفي شكلها....وفجأة اختفى العبد الاسود وخطت الهرة خطوات نحو الباب ثم استدارت ونظرت صوب ابي وقالت :لاتذهب الى ذلك العبارة (تقصد الفقيه)مرة أخرى ....وخرجت او تلاشت لا ادري .....في اليوم التالي قرر ابي الذهاب الى الفقيه وعدم الركون الى هؤلاء الشياطين ....فذهبت معه الى الفقيه...وهنا استوقف الإخوة قائلا أنني لست صغيرا فانا الآن ابلغ 28سنة وهذه الواقعة حدثت قبل 4سنوات اي في24سنة ....وصلنا إلى الفقيه وحكى له ابي ما وقع ...ففكر الفقيه قليلا ثم نصح ابي بالرجوع والعودة إليه في الليل حتى يستطيع أن يتحدث معهم وهكذا خرجنا على ان نعود للفقيه في الليل ......

في مساء ذلك اليوم كان أبي يستعد للذهاب إلى الفقيه ... وكان الفقيه قد أمره بالمجئ في منتصف الليل ...وهكذا استعددنا لخوض هذه المعركة مع هؤلاء الجن والشياطين ....وهنا أيها الأحبة تبدأ قصتي وتبدأ حكايتي... حينما خرجنا من البيت كان الصمت مطبقا على الحي ... لم نرى أحدا ولم يكن احد في ذلك الوقت المتأخر من الليل... كنت أمشي وأنا ممسك بيد أبي... وفجأة أحسسنا كأن أحدا ما يتبعنا ...استدار أبي ولكنه لم يرى أحدا فأكملنا طريقنا... حذت هذا منذ خروجنا من المنزل وكنا نقف أنا وأبي وننظر مرات ومرات دون أن نرى أحدا... استقبلنا الفقيه وأدخلنا ولكنه حينما أراد أن يغلق الباب أغلق لوحده وبعنف شديد... نظر إلي الفقيه ووضع يده على كتفي وذهبنا صوب غرفته... حينما جلسنا قال الفقيه وقد بدت عليه أمارات الخوف:اذهب يا سي حمد إلى منزل صديقنا سي عبد القادر و آت به... قام أبي من دون أن يرد كلمة وخرج... وبقيت مع الفقيه ... سألني :ماذا ترى في أحلامك ؟ فقلت له: أرى بعضا من الأحلام الغريبة وبعض الأشكال لحيوانات وأناس تشبه الماعز والأبقار....وكنت أتناء حديتي للفقيه أرى عليه أمارات الخوف بادية فقال لي :هل تحس كأن أحد ما يتبعك في الطريق؟ قلت:دائما..فقال لي: إنه معنا الآن ...فأصابني رعب شديد ولكن الفقيه خفف من روعي ... وقال :سأداويك من هذه الشياطين وسترى ما أفعله بهم.... ماإن أكمل الفقيه جملته حتى أحس بضربة شديدة على وجهه ألقته أرضا وصاح من الألم ... ثم سُحب من قدمه وهو يصرخ و ضربوه مع الحائط ...أما أنا فبدأت أصيح وأبكي والخوف يكاد يلجم لساني... وبدأنا نسمع صراخا وضحكات تتعالى في أركان الغرفة... وكان باب الغرفة قد أغلق بإحكام وأقبل أبناء الفقيه يتصايحون عليه ولكن الباب كان مغلقا ولم يستطع احد الدخول... وأطلقت زوجته البخور وبدأو يقرؤون القرآن خارج الغرفة... وكان الفقيه قد أغمي عليه فسكتُّ عن البكاء ,وحينها اختفت الضحكات وساد الصمت الغرفة ... وبدا شئ ما يتكون في ركن من أركان الغرفة لتظهر فتاة جميلة جمال القمر في تمامه ... وهنا أخبركم أيها الأحبة أنه كانت لي رفيقة أحبها وكنت ألتقي بها كل يوم ...فكانت هذه الفتاة في الغرفة تشبهها ولكن أجمل منها بكثير..ثم أقبلت إلي وجلست بقربي ربما كانت هناك مخلوقات أخرى ولكن إما أنها غير ظاهرة أو أنني لا أشعر بها... جلست بقربي وقالت لي: لاتخف فلن أؤذيك... في هذه اللحظة انكسر الباب وهربت الفتاة بعد أن رآها الكل... وهنا دخل أبي ومعه رجل آخر وأبناء الفقيه وكان يظهر على أبي وصديقه التعب الشديد... وبعد أن عاد للفقيه رشده تلونا بعضا من القرآن وقرر أبي البقاء هناك إلى الصباح... ونمت أنا وأبي بالقرب من الفقيه ونام معنا ذلك الرجل أيضا.... سمعت أبي يهمس بصوت مسموع في أذن الفقيه أنه حينما كان عائدا مع الرجل قطعت عليهم الطريق عجوز شمطاء مخيفة فهربوا منها ولكنها تبعتهم وهي تجري مثلما يجري الكلب وشعرها متدل إلى الأرض ولم تتركهم حتى دخلوا إلى إحدى المنازل ..... وبقو يتحدثون إلى الصبح فخرجنا وعدنا منهزمين إلى البيت ...لتبدأ معاناتي مع الجن والشياطين ....
لم يكن مايحصل لي شيئا عاديا ولم يكن شئ مألوف عندنا ...لأن معظم من مسهم الشياطين تتم مداواتهم بسرعة على أيدي الفقهاء ولكن حالتي هذه كانت من نوع غريب ...فقد بدأت تزورني جنية في كل منتصف ليل وتحدتني طوال ذلك الليل... كانت تتصور لي في أي صورة أحبها وأنتم تعلمون من كنت أحب... واذا دخلت علي أمي أو أبي فإنها تختبئ بسرعة ... وهم يعلمون أن أحدا معي في الغرفة ولكنهم لايستطيعون فعل شئ ...في يوم من الأيام أصيبت إحدى جاراتنا بمس وقد أخذوها إلى الفقيه ولكنه لم يفقه شيئا... وبقيت تلك المرأة في صياح وهيجان شديد ...في تلك الليلة جاءتني تلك الجنية وقالت لي أنني أستطيع أن أداوي تلك المرأة ادا أردت ...فقلت لها كيف ذلك والفقيه لم يستطع مداواتها ....فقالت لي إن ذلك العبارة(الفقيه) لايستطيع فعل شئ إلا بأمرنا ثم قالت لي اذهب إلى المرأة وضع يدك عليها وسوف ترى مايسرك ... في اليوم التالي ذهبت إلى أمي في الصباح وقلت لها أن تذهب معي إلى تلك المرأة وأنني أستطيع معالجتها ... وبالفعل فقد ذهبنا إلى تلك المرأة بعد لَأي وتمنع من أمي ... ولكن بما أنها كانت جارتها وتحبها فقد سلمت للأمر ... دخلت وجلست بالقرب من المرأة ووضعت يدي على رأسها ... ثم سألت الجني من هو وماذا يريد؟ ... وكانت المفاجأة التي جعلت كل من في البيت يعجب ويدخله الخبل... قال الجني:ياسلطان الجن إنني لم أعتدي عليها ولكنها داست علي أثناء مرورها في الجبل وقتلت إحدى بناتي ..فقلت له:وماذا كنت أنت تفعل في الجبل ..فقال لي أنه قدسكن هناك منذ فترة من الزمن ... فقلت له يجب عليك أن تعود إلى المكان الذي جئت منه... فقال :لا أستطيع ... لماذا ...فقال: أتذكر ذلك اليوم الماطر والعاصف الذي حدث قبل أشهر قليلة ...قلت نعم كلنا يذكر ذلك اليوم ... فقال لي أنهم قبيلة من قبائل الجن قد غمرت المياه منطقتهم التي كانوا يسكنون فيها فارتحلوا وسكنوا في الجبل الذي هو أمامنا ... فقلت له ومن رئيس قبيلتكم ... وهنا تجمد الجني فضغطت على رأسه وهو يصيح من الألم وأعدت عليه السؤال ... وهنا بدأ الجني يتلعثم وقال: أنت... وهنا ساد الصمت وبدأت فرائدي ترتعد وأحسست بيدي تضغط عليه وتضغط ... وهو يصيح ويستغيث وبعد لحضات ساد الصمت وأدركت أنني قد أحرقت الجني مع أنني لم أكن أريد ذلك ... واستفاقت المرأة فعدت أدراجي للبيت ... منذ ذلك اليوم تحولت نظرة الناس إلي ... تعجب يخالطه خوف وإنكار وشئ غير قليل من السخرية .... ومع أن خبري قد شاع في المدينة فإنني حافظت على هدوئي وتوازني وقد حاولت أن أظهر دائما أمام الناس وبشكل طبيعي لأنني إدا اختفيت عنهم فستكثر الأقاويل والخرافات أما إذا كان ظهوري دائما فإن الناس قد لا تصدق مايقال ... 
إلى هنا أيها الإخوة وفي هذه المرحلة حصلت لي واقعتان كلاهما أعجب من العجب وأغرب من الخيال ... وسأتحدث عن الأولى وأترك الثانية إلى الجزء التالي وهو الأخير وفيه ذكر إبليس اللعين ووصف قبائل الجن وأشياء أخرى حدثتني عنها الجنية أذكرها لكم في ذلك الجزء.. (نكمل) ...كنت جالسا في غرفتي إذ طرق باب المنزل بشدة ... فهرع أحد من إخوتي إلى الباب ليجد الفقيه فسأله عن أبي وكان أبي في ذلك الوقت(بعد منتصف النهار) موجودا .... فدخل الفقيه وسلم على أبي وقال له أن بعضا من الناس ينتظرون في الخارج ... أما أنا فكنت لست في كامل وعيي أبدا فقد ذهبت همتي ونشاطي وأصبحت أميل إلى الخمول ولم أعد أهتم بشئ ... ولم أعد كما كنت .... عاد أبي ونادى علي فخرجنا لأجد سيارة ركبنا فيها وانطلقنا .... في الطريق أخبرني أبي أن هؤلاء ناس من الأكابر ولهم فضل على حينا وأن الفقيه كان قد شفى لهم مريضا في الماضي فأكرموا الفقيه واشتروا مصاحف للمسجد وصبغوا الجامع وبنوا حديقة صغيرة له وكانوا دائما مايفتقدون حاجياته ... ومن أجل هذا كان الكل يحبهم خصوصا أبي والفقيه وكل من كان يصلي بالمسجد .... ثم أكمل أبي مستطردا ولكن زوجة هذا الرجل الكريم أصيبت بمس من الشياطين وهو متعلق بالحادثة الأولى وذلك لسبب يطول شرحه... والفقيه لم يستطع فعل شئ لها وقد اقترح عليهم هذا الاقتراح وهو أني أستطيع مداواتها ..كان هذا الرجل الغني يسكن في مدينة مكناس وهي بعيدة عن سلا ولكننا لم نذهب إليها مباشرة فقد عرجنا في الطريق إلى إحدى الفيرمات(مثل الفيلات) التابعة لذلك الرجل قضى فيها بعضا من أشغاله ثم أكملنا سيرنا لنصل قبل حلول الليل بقليل ... وكان المكان يعج ببعض من الخدم وحاشية ذلك الرجل .... وكان المسكن عبارة عن فيلا صغيرة تشتهيها الأنفس قبل الأعين... وبعد أن جلسنا وتحدتنا قليلا قال لي ذلك الرجل أنه في الآونة الأخيرة بدأت تظهر أمور غريبة لاتفهم وبدأت تصدر أصوات في الليل وتظهر بعض من الخيالات والأشباح وفي آخر الأمر أصيبت زوجته وهو لايدري كيف حصل هذا ... ثم قمنا إلى الغرفة الموجودة فيها زوجته ...وحالما نظرتني صاحت علي أن أذهب وأن الأمر لايخصني ولكنني لم أهتم لها ووضعت يدي عليها وسألته من هو وماذا يريد ؟وما يهم في الحديث الذي جرى بيني وبينه أنه بعد أن امتلأ المكان الذي كانوا يسكنون فيه بالماء من جراء تلك الليلة العاصفة فإنهم انتقلوا للسكن هو وعائلته وعدد كبير منهم في مكان ما في تلك الفيلا وأنهم تأدو كثيرا مما كان يرمى عليهم من مخلفات وقاذورات ... وفي الأخير تأذى أبو هذا الجني من ذلك ومرض مرضا شديدا وكانت المرأة هي السبب في ذلك فحصل ما حصل ... وأقسم على أنه لن يخرج مهما حصل ... فلما ضغطت على رأسه بدأ يصيح ولكن سرعان ما بدأنا نسمع صرخات وأصوات مخيفة جدا وكأن معركة كبيرة واقعة وخاف صاحب الفيلا وظهر الذعر على الخدم خصوصا وأن الوقت حسبما أذكر كان بداية الليل ... فرفعت يدي عن الجني وسألته عن ما يحصل ... فقال لي أن سمران هي وأعوانها يحاولون إخضاعه لطلبي ولكن قبيلته يحاربون عنه ويساعدونه ... ثم إن الجني استحلفني أن أترك هذا الأمر وأذهب لحالي وإلا حصل مالا يحمد عقباه ... فنظرت إليه بتعجب وقلت :له من سمران هذه؟ فقال ابنة أمير الجبل الموجود في سلا فكل قبائل الجن يعلمون أنها خطبتك لنفسها وهي التي تساعدك فيما تفعل وقد سمتك أميرا على الجن في تلك المنطقة ... وهنا أيها الإخوة رفعت يدي عن الجني وقلت له :سأتركك الآن الى الغد وسيكون لنا حديت آخر ولكن عليك أن تترك هذه المرأة إكراما لي هذه الليلة الى الغد ... فوافق الجني مرغما واستفاقت المرأة من جديد ... وهنا أحب أن أنوه للأخوة الكرام أن الجنية تحدثت معها كثيرا وسألتها عن قبائل الجن وعن أشكالهم وأنواعهم وكيف يؤذون الناس وكيف يمكن التغلب عليهم وسألتها عن إبليس اللعين وعن مكانه ... ولكنني لم أسألها يوما عن اسمها أو عن ماذا تريد مني وقد تركت ذلك الجني لهذا السبب حتى أعرف منها كل شئ ... بقي الناس ينظرون الي وكأنني مقبل من عالم آخر وبدأو يتحدثون فيما بينهم وأرادوا أن يسمعوا قصتي ولكنني تركت أبي يتحدث بدلي لأنني إذا تحدثت بكل ماأعرف فلن يصدقني لأحد ... أما أبي فقد كان يعرف أشياءا قليلة كنت أخبرهم بها .... وجلست معهم وتلك المرأة جالسة بجانبي وهم يستمعون الى أبي وينظرون إلي وقد ساد صمت رهيب من جراء تعجبهم ... بعد ذلك وفي منتصف الليل سألت صاحب الفيلا أن كان يوجد بيت منعزل عن الفيلا فقال لي أنه يوجد بيت وراء الفيلا يسكن فيه العساس وخادمين آخرين فأخبرته أنني سأبيت في ذلك البيت وأن يأمر الخدم أن يبيتوا في مكان آخر ... دخلت البيت وانتظرت ظهور سمران ولكنها لم تظهر حتى مضى من الوقت ساعتان وأكثر ... وحينما سألتها عما يجول بخاطري قالت لي أنها تحبني حبا شديدا وتريد أن تبقى معي أبد الدهر وقالت لي أن اسمها سمران بنت الأمير (..) وأن الجن كلهم يعلمون أنها تحبني وقد حصل لها بسبب ذلك مشاكل مع أبيها وهو غير راض عما تفعل ... وسألتها عن القطة والعبد الأسود فأخبرتني أنها هي القطة والعبد الأسود هو خادم لها وأن سبب تأخرها هو أنها ذهبت الى قبيلتها وجلبت عددا كافيا منهم ليقضوا على ذلك الجني وعائلته إن لم يرضخ لي ...
إن ماحدت لي شيء غريب وعجيب ...وليكن أغلبكم متأكدا أنه كان بإمكاني أن أغتني وأحصل على مال وفير وأعيش في بحبوحة من العيش لو أني أردت ذلك ....ولكن هذا الطريق خطر للغاية وأنا أعلم .. وقرأت.. وقيل لي أيضا:أن نهاية الساحر بشعة جدا ومصيره إلى النار وبئس المصير ....
بعد أن حدثتني الجنية بما أسلفت لكم ... فإنه داخلني خوف ورعب شديد لأنني لم أنظر إلى تلك اللحظة فقط.. بل تخيلت لي حياتي كلها وكيف ستكون ... خصوصا وأن حياة الساحر كما نعلم كلها بؤس ومنكر وعدم احترام من الناس .. وكيف سيمكن لي أن أتزوج وكيف سأعيش مع أبنائي ...الخ... وبدأت أبكي وقلت لها أنا لا أريد مما قلت شيئا فقط أريد أن أعيش كما كنت ... وهنا أخبر الإخوة أن حب هذه الجنية لي يصل إلى درجة الجنون ...كان بإمكانها أن تقتل كل من أردت لأجلي وأن تفعل ماأردت لأجلي .... وأن الدمعة الواحدة مني إذا سقطت تستقبلها هي بيديها .. والخلاصة أنها كانت تستطيع قلب السماء على الأرض من أجلي (معنى مجازي؛ ... وحينما رأتني أبكي بدأت تبكي وابتعدت عني قليلا إلى أن هدأت (حصلت هنا حادثة طريفة وهي أن العساس كان يحرص الفيلا فسمع صوت البكاء فأقبل وهو لم يكن يعلم شيئا سوى أن صاحب الفيلا طلب منه أن لايقترب من ذلك البيت وكان يأتي بالليل ويذهب في الصباح وبمجرد أن اقترب من الباب أحس بلطمة على ظهره فقام يجري وهو يصيح من الألم ودخل غرفة الخدم في الفيلا وبقي مع الخدم إلى الصباح ) فقلت لسمران أنه يجب أن أصل معها إلى حل وأنها يجب أن تتنازل إلى شروطي وإلا قتلت نفسي ... فتنازلت ورضيت بشروطي قبل أن تسمعها وأهم هذه الشروط :أن لايحدت أي أمر غامض في البيت أو مع الجيران بحيث يصبح الأمر طبيعيا جدا كما كان ..أن لاتساعدني أو تغويني في مداواة أحد ...وإذا جاءت إلي فيكون مجيئها في وقت متأخر من الليل ولاتحضر معها أحدا ... وأن تعود حياتي طبيعية كما كانت ...مع أنني أخبرتها أنه في نهاية المطاف يجب أن تتركني وحالي (ولتعلموا أن أبوها ...وهو جن صالح ومن المعمرين ...لم يكن راضيا عما كانت تفعل وكان يأمرها أن تتركني وشأني ..وكان لي حديت شيق معه )..
ماحدت في اليوم التالي ..أن معركة كادت أن تنشب بين ذلك الجني وأتباع سمران ..ولكن المفاجأة أن أبا الجني المريض وهو سبب كل شئ تدخل في الأمر وحدثت أشياء يطول شرحها وتحدثت معه وكان الشرط أن يداويه جني طبيب من قبيلة سمران وهو معروف وانتهت الأحداث على خير ..رغم أن الجني وقبيلته لم يرضوا إلا مرغمين ....
وهنا سأحدثكم عن بعض محاوراتي مع سمران ...
قلت لها يوما حدثيني... عنكم عن كل شئ عن قبائلكم وعن شكلكم وعن الشيطان ماهو بالنسبة لكم ؟.. قالت :إننا نحن الجن هم الأصل والشياطين فرع منا ... وقالت لي أن كل شئ مذكور في القرآن يقول تعالى عن إبليس(كان من الجن ففسق عن أمر ربه) وبسبب هذا الفسق تغير شكله وشكل ذريته ... قالت لي أن الجن قبائل كثيرة وعددنا لايحصيه إلا الله تعالى وقالت أن هناك عدد كبير منهم من المسلمين وعدد كبير أيضا من الكفار والمسيحيين واليهود ... وهناك من لايدين بدين أبدا ... وأما شكلنا فلا يستطيع الإنسان أن يستوعبه ولا يستطيع عقله أو علمه .. مهما بلغ من العلم أن يصل إلى كنهنا أو إلى تخيل أشكالنا ... فقلت والشيطان ... قالت أما الشياطين فقد تغير شكلهم عنا وهم أقبح من أي شئ قبيح ...فقد مسخهم الله وصورهم قبيحة جدا فمنهم من له ذنب ومنهم من له أنياب ومنهم من له آذان كآذان الحمير وقوائم الحيوانات ... قلت فلهم إذن شكل ... قالت لاتستطيعون الوصول إلى كنه أشكالهم اللهم ما كان من أشكال الحيوانات الزائدة فيهم ...سألتها كثيرا عن أشكالهم ولكن ماتوصلت إليه أننا لانستطيع معرفة شكلهم الأصلي فذلك مما اختص الله به الأنبياء والصالحين ... قلت لها فكيف تستطيعون إيذاء البشر ... قالت أن ذلك شيء سهل بالنسبة لهم.. فهم يتنقلون داخل جسم الإنسان بكل حرية ويؤثرون عليه من أماكن في الجسم (أعرفها ولن أذكرها) فيقتلونه أو يشلونه أو يجعلونه أحمقا أو أو أو .... قلت فالشياطين ... قالت هم أكتر خبرة منا في هذا المجال فلا عمل لهم إلا ايذاء الإنسان والوسوسة له ... قلت لها والشيطان هل رأيته ...قالت لا .. قلت فأين هو ... قالت يسكن في البحر ... قلت أي بحر ... قالت لا أدري... قلت فكيف لاتستطيعين الوصول إليه ...فقالت لي أن مملكته كبيرة جدا وقد ضرب طوقا كبيرا عليه وملأه بقبائله وهم بعدد الرمل ومابين حدوده وقاعدة ملكه مئات بل آلاف الكيلومترات لايستطيع أحد أن يدنو منه إلا بأمره ... قلت فمن أعلمك بهذا ... قالت أبي ... قلت هل رآه ... قالت لا ... قلت فمن أخبره ... قالت لي أن له أصدقاء كثر من الجن الكافر وهم من المعمرين الكبار وإبليس لعنه الله يستقبل دائما كبراء الجن الكافر وله معهم اتفاقيات سرية ... أما الجن المسلم فهم أبعد شيء عن إبليس فهو يحاربهم دائما وناصب لهم العداء... قلت فكيف يمكن هزم الشياطين ...قالت إن الصلاة وحدها قد لاتكفي وقراءة القرآن أيضا قد لاتكفي في بعض الأحيان ... فهذا قد يحد من خطرهم ولا يبعده أبدا ... قلت كيف ... قالت أن الإنسان الذي يقوم الليل ويتلو القرآن كثيرا ويكون دائما على وضوء ولا يأكل سوى الحلال ... فهذا الشخص له فعل العجب فيهم ... فلو سلك شارعا لسلك الشيطان شارعا آخر وحتى الجن قد تتأذى إن لم تأخذ لنفسها الحذر ... فهذا الشخص تتكون له هالة كبيرة تحرق كل من اقترب منها ... قلت الى هذه الدرجة ...قالت وأكثر بكثير.. قلت فكيف يستطيع الإنسان العادي اتقاء شرهم ... قالت بآية واحدة (آية الكرسي)تفعل العجب مثل الهالة ولكنها لاتدوم كثيرا فيجب دائما قراءتها ... في أي وقت وأي مكان ... قلت والجن يتأذون كما يتأذى الشياطين .. قالت ليس تماما لأن الجن لايختلطون بالإنس إلا نادرا بخلاف الشياطين فهم يلتصقون بالإنسان كما تلتصق به ملابسه ... قلت فكيف تستطيعون التحول إلى أي شكل تريدون ... قالت لي يجب أن تعلم أنه ليس من السهل التحول فهذا أمر صعب كثيرا ولكن إذاا تحولنا فنستطيع التحول لأي شكل نريد ... فلماذا يؤذي الجني الإنسان ... قالت عادة الجن سواء كان مسلما أو كافرا لايؤذي الإنسان ولكن الإنسان هو الذي يؤذي الجن فالجن عادة يسكن في المراحيض والحمامات والأماكن المنعزلة في البيت والإنسان هو الذي يؤذيه فيها ... قلت فلماذا تسكنون في هذه الأماكن ... قالت أول شئ أنها منعزلة ولا يدخلها البشر إلا نادرا بخلاف الأماكن الأخرى ... وثانيا لأن هذه الأماكن بها رزقهم ويحصلون منها قوتهم ...قلت كيف ....قالت:هكذا ولا تسأل كيف ... وكانت كلما تحدثنا عن الفقيه تنعته بالعبارة ولم تقل عنه فقيه أبدا ... فطلبت منها أن تحترمه ولكنها رفضت وأخبرتني أنه رجل شرير وساحر وشيطان مريد ويخضع الناس ويستخدم السحر في أعماله ... وعندما أخبرت أبي لم يصدقني لأنني لم أخبره أن سمران هي التي أخبرتني ... ولكنني طلبت منها أن تطرد الجن الذين هم معه ولا أدري مافعلت معه بعد ذلك ...
هنا أيها الإخوة الكرام سأتوقف لأكمل لكم كيف تخلصت من سمران لأن هذا الأمر لو أنفقته في كتاب لعدت أوراقه بالمئات ...
كانت سمران في الأشهر الخمسة الأولى تأتيني تقريبا كل يوم وتخبرني وتحدثني أحاديث العجب ... ولكن بعد مضي هذه الأشهر بدأت زياراتها تخف وأصبحت تأتيني ثلاث مرات في الأسبوع تقريبا وربما أقل ... علمت منها أن أباها وهو شيخ من صلحاء الجن وهو غير موافق على ماتفعل وكثيرا ماغضب عليها ... كان هذا في الشهور الخمس الأولى أما بعد ذلك فقد زادت الخصومة بينهما وهي لاتستطيع مقاومة عائلتها وهذا ماشجعني بعد ذلك أن أطلب منها أن تتركني إلى الأبد خصوصا وأن حياتي بدأت تعود إلى طبيعتها ... ولكنني لم أطلب منها ذلك حتى مهدت له كثيرا فلم أعد أهتم لها وكنت أنام وأتركها قائمة وأتلهى دائما بأشياء ولا أولي لها بالا ... ثم بعد ذلك طلبت منها هذا الطلب ولم تتعجب فقد أدركت أنني لم أعد أهتم لها وأنني سأطلب منها الذهاب يوما ... وفي يوم طلبت أن تحضر أباها الى غرفتي فأعلمتني أن الأمر صعب وأن علاقتها بأبيها غير ودية بسبب هذا المشكل ...فقلت لها أخبريه أنني أستحلفه بالله أن يزورني وأنني أطلب منه ذلك بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ... وبعد صعوبات وجدته يوما وهم يدخل علي ...دخل علي ذلك الأمير في صورة شيخ كبير ذو لحية بيضاء منحن قليلا ويبدو عليه الوقار... جلس الى جانبي والوقت قد جاوز منتصف الليل .. فسلمت عليه وسلم علي سلاما أجمل منه ثم بدأت أحاوره:بعد أن سألته عن اسمه واسم أبيه واسم جده وبعض من عائلته قلت له كم صار لك من العمر ... قال أن له أزيد من 800 سنة إلى 900 سنة ... وأبوك هل لايزال حيا .. قال نعم وأنا أصغر أولاده ... قلت كم له من العمر ... قال أزيد من ألفين سنة أو ثلاثة آلاف سنة.. قلت أنت دائما تقول لي كذا أو كذا سنة لماذا أعماركم غير مضبوطة... قال أنهم أولا لا يؤرخون وليس لديهم تاريخ وثانيا هم يعودون في معرفة أعمارهم إلى تاريخ الإنس والأحداث البارزة فيه وقال لي أن أباه مثلا أزداد قبل المسيح والمسيح عليه السلام له الآن أكثر من 2000 سنة فأبي إذا قد تكون له أكثر من 2000 وأقل من 3000 سنة والجن المعمرين يضبطون أحيانا التاريخ بالضبط ...قلت وهل رأى أباك المسيح ...قال لا ولم يسمع به إلا بعد مرور أزيد من مائتي سنة على دعوته وقد كان مسيحي قبل أن يسلم ... قلت إذن فقد رأى رسول الله ... قال لا لم يره أيضا ... قال لي يجب أن تعلم أنه في تلك الأيام كانت أغلب الأراضي خاوية وكنا لا نخالط أحدا من البشر ولا نعلم بما يجري حتى يحدث حدث يؤثر عليهم فيصلنا ... ونحن نتأثر بما يحدث لهم فحين ظهر الإسلام في الشام و العراق وفي المغرب خصوصا فقد آمنت به قبائل كثيرة من الجن متأثرة من ذلك بالإنس لأنها علمت أنه الحق ...وقد حدثني كثيرا عن الإسلام وحدتني أسرارا أقسمت على ألا أبوح بها ...قلت له فالساحر الذي يستخدم الجن ....قال لي لاشئ بدون مقابل ولكن مايجب أن تعرف هو أن الشياطين هي التي تتعامل مع السحرة أما الجن فهم غالبا يتم استحضارهم لمهمة ثم ينتهي عمله ... قلت فلماذا يحضر ... قال بسبب قوة الأسماء المتلوة خصوصا إذا كان الساحر يعلم اسم الجني واسم أبيه أو أمه أوصفته وعمله فيقسم عليه بها فيأتي ... قلت فكيف تؤثر عليه ... قال إن معظم الجن لايعرفون ولكن المعمرين منهم يعرفون ذلك ... قلت وأنت ... قال أعرف أخبرني جدي وأبي ايضا ... قلت فأخبرني ..قال لي هذا شئ مستحيل ونظر إلي في غضب وقال لي أتريد أن تمحى قبيلتي من الوجود إن هذا سر من الأسرار وبه استطاع سيدنا سليمان عليه السلام أن يملك رقاب الجن ...قلت هل رأى جدك سليمان عليه السلام ... قال لي نعم ولا تسألني كثيرا عنه فلا أعرف عنه شيئا فحتى أبي لم يكن في ذلك الوقت ... وفي محاولة له لتغيير الموضوع قال لي أن الساحر الذي يتعامل مع الشياطين تكون نهايته سيئة وحتى حياته تكون سيئة ... قلت كيف .. قال غالبا ما يأمرونه بالكفر وبالأشياء التي تجعله مخلدا في النار كحرق القرآن الكريم والسجود لهم من دون الله والنطق بكلمات الكفر ...الخ ولهذا لايجب على أي مسلم أن يذهب إلى هؤلاء السحرة ... قلت فهل رأيت إبليس ..نظر إلي بغضب وقال لا إنه يناصبنا العداء بسبب ديانتنا... قلت فأين هو ... قال في البحر ... قلت أي بحر ... قال هذا البحر الواسع الذي أمامك(يقصد المحيط الأطلسي)... قلت فأين بالضبط ... قال لا أدري ولكن في مكان ما في هذا المحيط ... قلت هل تعرف شكله .. قال إنه مثل الحمار ولكنه بشع جدا وإذا وقع نظرك في نظره فإن أعتى عتاة الجن يقعون مغشيا عليهم من شدة الخوف وله قوة جبارة وكبيرة جدا يستطيع وحده أن يهزم قبيلة من الجن .. ثم نظر الي وقال لي صدقني إن كلمة واحدة تقضي عليه هو وجنده .. قلت ماهي .. قال إذا قلت بصوت عال : الله أكبر فإنه يفر منك هو وجنوده ويختبئون في أي مكان يصادفهم وهذا هو سبب عدم سحقه لنا ... رغم أنه يرسل الجن لقتالنا أحيانا ولكن غالبا نحن لانتقاتل بسببه ... قلت فهل يتدخل الآن فيما يجري للبشرية من حروب ومآسي ... قال هذا لاشك فيه ولكن كيف لا أدري لأن وزرائه وأولاده ونوابه والقريبين منه هم من يتولون هذه المسؤوليات وهم أيضا لايستطيع أحدا من الجن الوصول إليهم ..وحتى الشياطين لايصلون إليهم أو إليه إلا بموافقتهم ... واستطرد ونحن أيضا نعلم أن له جنودا من الإنس يشتغلون معه عن طواعية أو كراهية ... وهنا تضايق كثيرا وسألني لماذا دعوته ... قلت له بقي لي سؤال أخير (بارك الله فيك وعليك) وهذه الكلمة أوصتني بها سمران فهو يحب من يقول له ذلك .... قلت كيف نستطيع نحن البشر أن نأمن من كيد الشياطين والجن ...(إن ما قاله لي يشبه كثيرا ماقالته لي سمران ولهذا لاداعي لذكره سوى مسألة واحدة قال لي أنه قبل أكثر من 300 سنة كان هنا في سلا رجل عالم جليل وكان هذا الجني يحضر دائما دروسه اسمه (الشيخ عمر) وكان هذا العالم يردد جملة يراها هذا العالم في الصميم وهي :أن أركان الإسلام تهدم أركان الشياطين والجان ... وقال لي حافظ على أركان الإسلام تفز في الدنيا والآخرة...ثم سألني لماذا طلبتني ... قلت له أريد أن أعيش حياة طبيعية مثل الناس وبدأت أبكي وتوسلت له بالرسول الكريم وبحياة جده وأبيه وأردد دائما (بارك الله فيك وعليك) فلما رأى بكائي وذلي أمامه غاب عني فجأة ولم يظهر ...فاسودت الدنيا في وجهي وظننت أن هؤلاء شياطين يتلاعبون بي ... وكما غاب ظهر فجأة ولكن هذه المرة معه سمران والعبد الأسود ... دار بيني وبينهم حديث طويل وبعد بكاء مرير توصلنا لما يلي : أن سمران ستتركني بعد شهرين وأقسمت لي أمام أبيها أنها ستتركني وذكرت لي أقساما مقدسة عند الجن وذكر لي أبوها كذلك وأقسم لي .. كان يريد منها تركي في تلك الليلة ولكن سمران أقسمت علي أن أتركها لمدة شهرين فوافقت ... منذ ذلك الوقت بدأت أقرأ القرآن وأطبق ماقاله لي أبوها فلم تعد سمران تستطيع الوصول إلي ... قابلتها مرتين في ذينك الشهرين وفي آخر لقاء ودعتها وداع الفراق ووفت بكلمتها وقسمها ...
و عدت لحياتي العادية و إن كنت تارة تارة أفتقد لسمرات و لتلك الأجواء...فرغم أنهم عالم موازي لعالمنا و لا يجب الاحتكاك بهم إلا أني لم أر منهم إلا الخير..و لولا خوفي من ما سيأتي به قادم الأيام لا بقيت معها و معهم...
هذه حياتي...أو جزء مضى من حياتي...أهم جزء.......أعرف أن ما ذكرته يفوق أعلى درجات الخيال....و ليس لكل شخص أن يصدق ما قلت....لكنها حياتي و يكفيني أني أعرف أني مررت من هذه المراحل....
و بهذا أنهي ذكرياتي مع هذا العالم العجيب الغريب المجهول للكثيرين المحرم من الكل...تحياتي


الكاتب : كمال عافية

الشيطانة

6 التعليقات

"الشيطانة".........كل أجزائها أسرعي سناء....فالكل ينتظر..... قالتها الأم لابنتها سناء....فالليلة عرسها...و الكل ينتظرها أن تأتي من عند "الكوافورة"... و ركبت سناء السيارة ...ليبدأ ضجيج السيارات الذي يعلن للجميع أن الليلة عرس...عرس سناء.......الإبنة الكبرى لأب اختار التقاعد عن عمله في مكتب السكك الحديدية ليسهر ما بقي من عمره في عبادة الرحمان و في تربية أبنائه..... كان زواج سناء...زواجا تقليديا.....حيث أن العريس رآها في أحد الأعراس حيث لمح فيها الأميرة و الجميلة و الملكة التي أرادها أن تشاركه عرش منزله....و بعد تدخل بعض قريبات سناء ...وافقت ...بعد جلسة معه بحضور أمهاتهما...فمن الصورة الأولية يظهر أنه شخص جيد..يكفي أنه يعرف دينه جيدا...و بعيد عن كل ما حرم الله من خمر و مخدرات و غيرها..... و اتفق الخطيبان على تاريخ ليلة العرس و على كل التجهيزات.....كان والدا سناء في قمة فرحهما...فسناء أول من سيتزوج في أسرتهم الصغيرة....و لم يبخلوا بأموال و جهد ليتم العرس في أحسن مستوى.... و دخلت العروس قاعة الحفلات..وسط تصفيق المدعووين و وسط زغاريت النساء....جو تملئه الفرحة.......و جلست العروس قرب عريسها..و كما التقاليد المغربية بدأت في تغيير ألبستها ..كل نصف ساعة لبسة جديدة....كانت سناء في قمة فرحها ..و كذلك في قمة خوفها...قلبها ينبض بقوة......و كأنها توقعت أمرا لن يكون بردا و سلاما عليها.... و بدأت احتفالات تلبيس الخواتيم و شرب الحليب و أكل التمر بين العريسين وسط زغاريت و تصفيقات و فلاشات تصوير المدعووين..... و صدحت الموسيقى الشعبية ...و الكل منغمس في الأجواء المفرحة...و العروسان يجلسان في "العمارية" و هم يتبادلان الكلمات و الضحكات.......و فجأة..... سكت كل الحضور ...و سكتت الموسيقى....الكل التفت لِ....لِ....للعروس سناء........و التي صرخت بكل قوتها.....قبض العريس على يد سناء ليعرف ما بها ...لتهجم عليه بأظافرها...في وجهه...و دفعته بقوة ليسقط أرضا و دمه يسيل من جروح وجهه..... كانت سناء كمن انقلبت وحشا كاسرا و هي تصرخ لا أريده....لا أريده...و بدأت في ضحك شيطاني...أرعب الحضور الذي ابتعد عنها و هم يهتفون إنها مسكونة....ليجيب البعض لا بل مسحورة.........مسحورة.... نعم كانت مسحورة........ولنعد إلى الوراء قليلا....... بعد انتهاء الزيارة لمنزل سناء.....و بوصولهما للمنزل...قالت الأم لإبنها.....فقط قل لي ما أعجبك فيها....حتى أنهت ليست جميلة...ليرد ابنها.....أحس بارتياح معها...و ما يهمني أخلاقها و أدبها...أما جمالها فهي فعلا جميلة...لتصرخ الأم ....ليست جميلة كابنة خالتك......ما الفرق بينهما......رد الإبن....الفرق بينهما...أني أحببت سناء..و غيرها لن أتزوج واحدة أخرى.... حتى لو كنت رافضة لهذا الزواج.......قالتها الأم ببرود.....ليجيب ابنها لا أعرف هل تهمك سعادتي أم سعادة ابنة أختك......لن أتزوجها أمي..لن أتزوجها حتى لو تطلب الأمر أن أعيش أعزب طول العمر.....قالها و غادر لغرفته......تاركا الأم تبحر في أفكارها الشيطانية.....نعم فهي زبون مخلص للسحرة و المشعوذين......مخلص لدرجة أن زوجها مات بسبب سم في بطنه...نعم سم....لم يكن هدفها قتله....فقط التحكم فيه....و لذلك كانت تضع تلك الوصفات التي كانت تأخذها من السحرة في طعام زوجه "التوكال"...زوجها المسكين الذي لم يكمل العام لتغادر روحه الجسد......و دُفن دون أن يعلم أحد سبب الوفاة.......فقط تلك الشيطانة تعرف الحقيقة...و خالق الخلق الذي سيجازيها بما فعلت يوم الحساب..... أمضت الأم كل ليلتها في التفكير في طريقة تتخلص من هذه الملعونة سناء...التي تحاول خطف إبنها منها..كما تعتقد... و في الصباح دخلت غرفة ابنها و هي تخبره أنها موافقة على زواجه...و أن سعادته هي المبتغى بالنسبة إليها........فرح ابنها بالخبر...و قبل يديها و عانقها...كانت تضحك و في داخلها نار مشتعلة ستمتد لتشتعل في سعادة سناء... و في العرس...و خفية من الأعين سكبت الأم قارورة صغيرة في الحليب الذي ستشربه سناء.....و لكي لا يقع الغلط و بدل سناء يشربه الإبن.....اشترت كأسين بثمن مرتفع..الأول مرسوم فيه عريس بلبسة سوداء و الثاني عروس بلبسة بيضاء و اشترطت على "النكافة" أن تستعملهما في شرب الحليب... تلك القارورة كانت تحتوي على قطرات من ماء غسل ميت و على قطرات بول كانت مباشرة بعد عملية زنى...نعم زنى الأم مع الساحر..فتلك القطرات كانت قطرات بول الساحر اللعين....و قطرات ماء غُسل بها جدول كتبه الساحر و كتب فيه أسماء لجن شياطين يعملون معه..... و شربت سناء من ذلك الكأس...لتصرخ بعدها و يقع ما يقع....... الوالد يمسك ابنته بقوة بعد أن حاولت الهرب ...و أحد المدعووين يقرأ القرآن على سناء...و المدعوون يتفرجون فيما يقع و كأنهم في فيلم رعب ثلاثي الأبعاد...أما ضعاف القلوب منهم فقد آثروا المغادرة و هم يستعيذون من الشيطان الرجيم... كان ذلك الرجل يقرأ....و جسد سناء يهتز في قوة...و حاولت الهرب دون جدوى..فأبوها و خالها و عميها يقبضون عليها ....و انقلبت ملامح وجهها و كأنها تختنق....و بدأت في السعال بقوة....سكت الرجل عن القراءة...و سناء لا زالت تسعل لتتقيء خصلات شعر...نعم خصلات شعر.....الجميع اندهش أكثر مما يرى....و لتستدير سناء لأبيها و لتقول بصوت خافت....أنقذني أبي.... انقلب الفرح ترحا....و سناء ممددة على الأرض...و العرق يتقاطر منها...و حولها التفت كل عائلتها التي لا تعرف ماذا تفعل..فالليلة كانوا يُمنون نفسهم بفرح و سعادة...و هاهو سحر الملعونة أم العريس قلب موازين الفرح......هذه الملعونة توجهت جهة إبنتها و جرته من يده و هي تصرخ ...هيا بنا نذهب....رد عليها ابنها....أين نذهب..و سناء ؟؟ ردت الأم...إحمد الله أن كل العيب ظهر في الليلة الأولى...إحساسي لم يخيبني.....هي مسكونة بالجن و كنت ستنخدع فيها ....قالتها الشيطانة بصوت مسموع.....سمعته الأسرة الصغيرة لسناء و التي لم تجب بشيء...فآخر همهم الآن هو هذا الزواج ......... لا أمي سناء أصبحت زوجتي و لن أتركها حتى لو كانت ممسوسة من إبليس اللعين نفسه......قالها زوج سناء وانضم للأسرة الصغيرة ليقرروا فيما يجب فعله...........كانت الأم الشيطانة ستنفجر بغيضها.......و خرجت مسرعة ...و قد نوت أن تفعل المزيد.... حمل والد سناء ابنته برفقة زوجها و عائلته و ذهبوا بها لمستشفى خاص......كانت سناء شبه مغمي عليها.....و سائل أصفر يخرج من فمها.........قام الأطباء في المصحة بالقيام بتحاليل لكل جسدها يبحثون عن سبب لحالتها...سبب علمي يظهر العضو المتضرر...و بلا نتيجة.......... طلب الطبيب المختص من زوج سناء و والدها مرافقته......و في مكتبه قال لهم....ابنتكم ليس فيها شيء عضوي......الليلة كان عرسها أليس كذلك....ليجيب الإثنان بصوت واحد...نعم..........ليكمل الطبيب....ارجو أن تعرضوا ابنتكم على راقي شرعي....أظن أن ابنتكم تعرضت لسحر.....فكل الاختبارات أظهرت أنها سليمة .... و ما يؤكد لي ذلك ما قلتم لي بأنها تقيئت شعرا......هربت الكلمات من والد سناء و زوجها و هما يخرجان من مكتب الطبيب...... و أمضوا الليلة في المصحة و هم ينتظرون شيئا جديدا..و سناء تغط في نوم اصطناعي بعد أن أعطتها الممرضة دواء مهدئا.... و في نفس الليلة....في الوقت الذي خرجت منه الشيطانة أم العريس من العرس....كانت وجهتها ......الساحر المشعوذ الذي تتعامل معه.......و كانت قد قررت من الأمور أشرَّها و أسوئها.......بوصولها...دخلت لمنزل الساحر و كأنها صاحبة البيت ....طبعا فهي الزبونة و الخليلة للساحر......و خاطبته بقوة....اللعينة ...أريدها أن تموت...أريد أن تسوء حالتها...أريدها أن تموت..قالتها و هي تضرب كأسا كان فوق الطاولة بيدها...تريد خطف إبني..و قد نجحت في أن تقلبه ضدي...رد عليها الساحر في برود....إهدإي فأمرها سهل جدا...استدارت نحوه ..أريد عمل شيء الليلة....الليلة........رد الساحر يلزمنا شيء من أثرها....لتخرج الشيطانة من حقيبتها لباسا داخليا....و تمده للساحر قائلة هو لها....فلن يفوتني شيء كهذا...فأنا تلميذتك.....تناوله الساحر و هو يضحك....يظهر أن التلميذة ستتفوق على أستاذها.....حسن الليلة يجب أن نذهب للجبل ... و ذلك ما كان ...توجهوا لأقرب جبل....هناك أعد الساحر خلطة سحرية بأعشاب و بقايا حيوانات كانت مدفونة.....و لباس سناء الداخلي....و خلط الكل و هو يتمتم بكلمات سحرية....يهتف بأسماء ملوك الجن الشياطين....بعدها قام بتمزيق اللباس لسبعة قطع....و طلب من الشيطانة بأن تتعرى كما ولدتها أمها...و تذهب حافية في الجبل...و هناك تختار سبع حجرات....و تكون "كركورا" بها...بحيث تضع قطعة من لباس سناء الداخلي و تضع عليه حجرا و تضع عليه قطعة من اللباس و فوقه حجر و هكذا....و تقوم بعمل هذا و هي تقول بصوت خفيف "مرطع..." ( لن أقول الإسم كاملا )... و قامت الشيطانة بالحرف بالقيام بكل ما طلبه منها الساحر.....و رجعت لمنزلها كما لم تفعل شيئا....... في الصباح أخذت الأسرة الصغيرة سناء و ذهبوا للمنزل حيث اتفقوا مع أحد الرقاة بأن يجتمعوا هناك.......الزوج استأذنهم في أنه سيذهب لمنزله ليبدل ملابسه و سيلتحق بهم للمنزل........و بوصوله لبيته وجد أمه غاضبة....و التي قالت له....فقط قل لي ما يعجبك فيها...فوق كل عيوبها ممسوسة...ليلتفت لها ابنها...يكفي أمي لقد تكلمنا سابقا في هذا و لن يثنيني شيء عن سناء....حتى أنتي مع احترامي لك أمي...لكن هي حياتي و أنا أقرر من يدخلها و من لا....و دخل لغرفته حيث بدل ملابسه بسرعة و خرج تاركا أمه تصرخ و تولول....أمه التي بعد خروجه هاتفت الساحر و قالت له...اسمع...أريد عملا لابني ليرجع كما في السابق يسمع كلامي أنا..أنا فقط....نعم......لا يهم المال.....اجلب ما تريد من مواد....لكن اسمع....لا أريده أن يموت مثل أبيه.....حسنا... بعد وصول الأسرة و سناء لمنزلهم بقليل ...سمعوا جرس الباب....كان الراقي....و الذي يظهر جيدا أنه متمكن مما يقوم به....بعد السلام و التحية ....وضع وسادة بينه و بين سناء و بدأ في القراءة....بدأ بسورة البقرة....تغيرت ملامح سناء.....و اسود وجهها.....و الراقي يقرأ بصوت مرتفع....و بدأت سناء في رفع يديها و رجليها.....و الراقي لا زال يقرأ دون اكثرات.....لتنطق سناء بصوت خشن ....يكفي أيها الحقير.... يكفي......لم يرفع الراقي حتى عينيه لرؤيتها و هو يكمل القراءة.....ذُهل الأب و الأسرة من سناء...بقع زرقاء كبيرة انتشرت في كل جسد سناء...و هي تصرخ بقوة ......و تسب و تلعن....و الراقي يقرأ و قد انتقل لسورة ياسين.......سناء تصرخ و تصرخ...و نهضت بسرعة و ارتمت من النافذة...وسط صرخات أسرتها...... و انطلقت سيارة الإسعاف بصفارات الإنذار...بسرعة ...تحمل سناء...و التي بعد سقوطها من النافذة ...من الطابق الأول تعرضت لكسور و جروح.......تبعها الزوج المسكين الذي يحمل لقب الزوج بالإسم فقط ..و والدها و والدتها بسيارته....... بعد تدخل الأطباء...نفس الطبيب الذي نصحهم بزيارة راقي شرعي....طلب من الزوج و الوالد أن يتبعوه لمكتبه...فالكلام الذي سيقول مخالف تماما للعلوم التي درسها....و غلق الباب و هو يقول.....الحمد لله...لقد تعرضت لكسرين في عظم الفخد....و ضلعين تكسرا لها و جروح في الوجه و اليدين......و أقول الحمد لله لأنه كان سيحصل الأسوء لولا عناية الله...........الحمد لله نطقها الوالد في استسلام.........و أكمل الطبيب ...هل زرتم أحد الرقاة أم ليس بعد........نعم و ذلك سبب ما وقع لسناء.....فبعد أن بدأ في قراءة القرآن ..ذلك الشيء فيها بدأ في الكلام و السب و الصراخ...و بعدها ارتمت من النافذة....قالها الوالد....ليقول الطبيب....حسنا اسمعوني...سأحاول أن أحقن سناء بمهدئات تجعلها تنام .....في انتظار أن تجدوا حلا... غادر الوالد المكتب هو و الزوج بعد أن شكروا الطبيب...و قد غلب عليهم الضياع...فأي وجهة سيأخذون فيما وقع لسناء...... وضعت والدة الزوج الشيطانة لفافة في حقيبتها اليدوية....كانت تلك اللفافة تحتوي على السحر الذي ستضعه لابنها أملا في أن يصبح ذلك الحمل الصغير الذي سيسمع كلامها...و كلامها فقط.........هل النتيجة مضمونة.....قالتها الوالدة...ليجاوب الساحر....بالطبع مجربة.....لتقاطعه الوالدة...هذا ما قلته لي بالضبط عندما أعطيتني السحر الذي وضعته لزوجي...و مات بتأثيرها......ليضحك المشعوذ في خبث و يمكل.....صراحة كنت أريده أن يموت....فهو لا يستحق زوجة منك.....حتى الشيطان يريدك زوجة له.....ليبدؤوا في الضحك......و ليكمل الساحر...اللفافة التي أعطيتها لك تحتوي بالإضافة لبعد المواد الغالية الثمن و التي لأجلك فقط طلبتها من السودان....و أضفت عليها مشيمة طفل سباعي الأشهر....و ذلك لتصبح علاقتك معه كعلاقة الطفل عندما يكون في بطن أمه....هي المتحكمة في كل أفعاله... دخل زوج سناء لمنزله...بدخوله اشتم روائح شهية لطعام يُطبخ .....طلت عليه الأم....الليلة تتعشى معي......ليرد ابنها...لا يجب أن أبدل ملابسي و أرجع للمشفى.......قالت الأم بنبرة حاولت أن تجعلها حزينة.....لقد مضى زمن لم تشاركني الطعام....لقد أعددت لك طاجين السمك الذي تريده...أعددته من أجلك...أنا أمك التي حملت بك و ولدتك لا تنسى ذلك...ليرضخ الابن لطلبها و يهز رأسه بالموافقة........ أعدت الأم المائدة بكل ما لذ و طاب....و وضعت طاجن السمك أمام إبنها...و بدأوا الأكل و الأم تحث على ابنها للأكل من الطاجن الذي طبخته بكل عناية من أجله...... نعم بكل عناية......فبعد أن أخذت السمك وضعت تلك اللفافة أدخلتها في بطن السمك..و وضعتها في ماء ساخن حتى انتشر ما كان في اللفافة في كل السمكة...و بعدها أعدت ذلك الطاجن الملعون....كان ابنها يعشق ذلك الطاجن بالسمك...... أكل الزوج و أكل ...و الأم تمني نفسها بنتيجة تكون لصالحها......ليأتيه اتصال هاتفي....نعم....ماذا......سناء....سآتي حالا......و نهض الزوج بسرعة حتى دون أن يبدل ملابسه و خرج ......لكن ما الذي وقع... سناء تنام بفعل المهدئات....و أمامها والدها و والدتها.......و فجأة فتحت سناء عينيها ...بشكل مخيف....أخاف حتى والدها.....و قالت بصوت رجالي خشن.......سناء لي..سناء لي .....و سآخذها معي....اقترب منها الوالد ليقرأ عليها آيات من الذكر الحكيم...لتقبض على عنقه بقوة و بدأت بخنقه....بدأت الوالدة بالصراخ....أغيثوني...أغيثوني.....ليسرع ممرضين للغرفة......و رغم خوفهما تقدما بحذر....سرعان ما تراجعوا للوراء...بعد أن ركزت سناء نظرها عليهما و كطفلة تحمل دمية...حملت سناء والدها و رمته بقوة على الحائط......وقفت على رجليها رغم الكسور في فخذها.....و صرخت بقوة....سناء لي...فتح الممرضان الباب و هربا....لتتبعهم سناء بسرعة ...و كأنه ليس بها كسور...لكن تسمع جيدا في جريها صوت عظامها المنكسرة.....ذلك الصرير الذي يحدث بالتقاء العظم المنكسر بالآخر.....الممرضان يجريان بسرعة و يحاولان نزول الدرج...لتدفع سناء أحدهما..و الذي سقط من فوق الدرج فاقدا للوعي و الدم يسيل من رأسه...في حين انقضت على الممرض الثاني ...و هي في أبشع صورة و كأنها وحش قادم من حكايا الجدات عن الغيلان....بشعرها المنفوش و عيناها الحمراوتان ...و ذلك الصوت المخيف...و صرخت...أو بالأحرى صرخ الشيء الذي فيها.....كل من يقترب من سناء سأقتله....أقفل الممرض عيناه...و انتظر الأسوء...... دلف رجال حراسة المشفى يسبقهم والد سناء و الذي ملئت الدماء وجهه....ليجدوا الممرضين مغشيا عليهما.....و سناء جالسة في الركن تبكي بحرقة.....أسرع نحوها الوالد لتعانقه و هي تقول....أرجوك أبي أنقذني....أنقذني أو ضع حدا لحياتي ....أرجوك.... عانقها الوالد و بدأ في البكاء ...فكل الطرق ولجها دون نتيجة.....أما الممرضان فاستفاقا ليهربا بسرعة من سناء.......كانوا متوازيين مع الموت مقدار شبر.... و حضر زوج سناء بدوره ليقترب من سناء و والدها الذي طلب منه أن يحملها معه بعد أن رفض كل الممرضين فعل ذلك..... نقلوها لغرفتها..حيث حقنوها بإبرة مهدئة و أعادوا جبيرة الكسر لمكانها ..... انفرد الوالد بزوج سناء....لقد حرت في ما يجري لسناء...أريد حلا حتى لو استعنت بالشيطان....قاطعه الزوج..استعد بالله يا عمي....هذا مقدر و مكتوب من عند الواحد الأحد......المؤمن مصاب ووجب علينا الحمد و البحث عن طريقة ترضي رب العباد ...بدأت الدموع تنزل من عينا الوالد الذي قال في حرقة ..هي أول فرحتي...و عجزي عن فعل شيء لها يقتلني....ربت الزوج على كتف أب سناء..و هو يقول لها مدبر حكيم..... قالها في ألم.....و هو يضع يده الثانية على بطنه......ما بك قالها الوالد.....ليرد زوج سناء...لا أدري...ألم في البطن يقطع أحشائي.......مسكه الأب من يده....هيا بنا نرى طبيبا......ليرد الزوج..لا داعي لذلك...يبدو أني أكثرت من الأكل لذلك معدتي تؤلمني.......سأعود للمنزل لأنام قليلا ...و بحول الله أصبح أحسن....و إن جدَّ جديد فهاتفني.... و غادر زوج سناء لمنزله...كانت أحشائه تتقطع...شرب كأس ماء وضع فيه ملعقتا كمون....و استلقى في غرفة الجلوس...و حاول النوم ....و ما إن بدأت عيناه في الاسترخاء..حتى أيقظه صوت فتح الباب....كانت أمه....و كانت تتكلم في الهاتف...أراد مناداتها..ليسكت بعد أن سمع أمه تقول الملعونة سناء......لا بد أنها تتكلم مع شخص عن زوجته...فاقترب من باب غرفة الجلوس ليسمع أكثر....نعم أريد سحرا آخر...سحرا أقوى.......أريدها أن تموت....حتى يتسنى لي أن أسترد إبني....لا ليس الآن.....إفعلها و بعدها أصبح حبيبتك و سأجازيك إن نجحت فيه..........الكلمات تدخل أذنا زوج سناء الذي أحس بالاشمئزاز و الخيانة و الخبث....و من ....والدته....راودته رغبة في مواجهتها و الصراخ بكل قوة عليها....لكنه آثر الصمت...و الإختباء.... انهت الزوجة المكالمة ....وضعت هاتفها و حقيبتها على الطاولة....و دخلت الحمام.... في خفة القطط ...اقترب زوج سناء من الطاولة...بحث عن آخر رقم في الهاتف...دونه في هاتفه....و خرج.....متغلبا على آلامه.. اجتمع بوالد سناء...و حكى له كل ما سمع...الوالد الذي ضرب كفا بكف.......و قال...ما العمل الآن.....رد الزوج....لقد بعثت الرقم لأحد أصدقائي في شركة اتصالات و أنتظر رده......و فعلا رن هاتفه ..أجاب ....و قطع الخط.....استدار للوالد....لقد كان صديقي....الرقم لساحر مشعوذ...و يبدو أن والدتي إحدى زبوناته المفضلات....قالها في يأس....و أكمل....عنوانه سيرسله لي في رسالة نصية.....ما العمل في نظرك...برقت عينا الوالد....سنزوره بالطبع....زيارة ودية... و رن الهاتف معلنا وصول الرسالة النصية.. قرأها زوج سناء...و توجها لبوابة المشفى دون كلمة.....فوجهتهما واحدة....منزل المشعوذ... اقترب والد سناء و زوجها ...من منزل المشعوذ...انتظرا حتى فرغ من الزبائن....و طرقا الباب....ليفتح لهم المشعوذ الباب و هو يظنهم زبناء جدد...ما إن فتح الباب...حتى عالجه والد سناء بلكمة في وجهه فجرت الدماء منه....تراجع للوراء...دخل الوالد بسرعة يتبعه..و أقفل زوج سناء الباب.... من أنتم....صرخ الساحر...ليكون الجواب ضربة من هراوة يحملها الوالد في رجل الساحر بقوة...انكسر لها العظم....و كأن الوالد ينتقم لصرخات إبنته.....و صرخ بقوة أنا هلاكك أيها الملعون.....أن الموت الذي سيخلص الناس من شرورك....قالها و أعقبها بركلة في بطن الساحر...الذي سقط أرضا و هو يتلوى من الألم .....أسرع زوج سناء نحو الوالد و أوقفه قبل أن يقتل الساحر....توقف عمي فلا زال لنا به حاجة..... ربطوه من يديه....كان يصرخ من ألم رجله المكسورة.......و قال بصعوبة..سأستدعي الشرطة........صفعة قوية كانت رد الوالد....بل استدع الجن الشياطين الذين يساعدونك...هيا ...قل طلاسيمك ليحضروا و يساعدوك و يخلصونك من يدي....الليلة أقتلك.....و أدفنك في هذا المنزل......و بدأ الوالد يصرخ في هستيرية....هيا يا خدام هذا الكلب...اظهروا ...أنا أواجهكم....اظهروا....أتحداكم..... و اقترب من الساحر.....هيا استدعيهم....و بدأ في ضربه لكمات متتالية....و هو يصرخ نادهم...هيا....أم تتجبر فقط على النساء و الفتيات....بدأ الساحر في الصراخ و البكاء و هو لم يفهم شيئا بعد مما يجري.... و أسرع زوج سناء ثانية ليقف أمام الوالد و الساحر.....و ليستدير للساحر...هيا أخبرنا كل شيء عن ما يجري لسناء...التي كنت سبب ما يجري لها الآن....اندهش الساحر...ليكمل زوج سناء.....نعم أنا زوجها و هذا والدها و ثق أنه يريد قتلك و فقط أنا أمنعه.....أنزل الساحر عينيه لأسفل....أنا فقط أبيع عملي لمن يدفع.......أمك السبب و ليس أنا........أمك التي أغوتني بالمال و بنفسها لأعمل لها كل هاته الأعمال السحرية ابتداء من والدك و انتهاء بك......تراجع زوج سناء للوراء و هو يقول ..أبي و أنا....كيف....قل كيف أيها الملعون....و ركله في وجهه مباشرة...ليغيب الساحر عن الوعي..... رش عليه الوالد الماء ليستفيق........صوت الباب يُفتح......ركن الزوج و الوالد لأقصى الغرفة في صمت....ليسمعوا صوتا أنثويا ينادي في دلال و غنج.....حبيبي...أين أنت ...جسدي اشتاق إليك...و دخلت نفس الغرفة لتتفاجأ بابنها و والد نجاة...و الساحر المربوط...........كان وقع المفاجأة عليها قويا لتجلس على أقرب كرسي....و ليصرخ زوج سناء.....لماذا.....لماذا يا أمي.......لماذا.....لا لست أمي....فليست هناك أم تفعل هكذا مع ابنها....و حتى مع زوجها......و كنت دائما أتسائل كيف يمكن لأبي أن يموت و قد كان بكل قوته....أنت السبب....سحرك هو السبب...قتلتيه......و لماذا ...لأجل هذا المسخ.....و بعدها تسحرين زوجتي التي أحب و تعدمين علي سعادتي....و بعدها تسحرينني...تسحرين إبنك.....أنت لست أما...أنت شيطانة........شيطانة... صرخت الأم و هي تبكي....كفى أرجوك....حاولت الاقتراب منه ليبتعد منها....من اليوم...أمي ماتت....لا أريد رأيتك بعد الآن.....فقط لأن ديننا يوصي أن أكون بارا بك ستتوصلين كل شهر بما يكفي حاجاتك من المال...و فقط....لتصرخ الأم...لا أرجوك ...أريدك أنت....أرجوك....ابتعد عنها ثانية و توجه للساحر...و هو يصرخ....أين السحر...تكلم ......ليشير الساحر لخزانة في الغرفة....توجه نحوها الوالد و فتحها...ليجد سطلا...ممتلئا بالتراب....استدار للساحر و قال ...ما هذا...ليرد الساحر....السحر مدفون في التراب في السطل..... خاطب الزوج والد سناء....هيا نذهب فهذا المكان يثير اشمئزازي بمن فيه.....و خطى نحو الباب...ليسقط أرضا ...و هو يتوجع من الألم....اسرع نحوه والد سناء و أمه....و الزوج يتوجع في قوة....و رغوة بيضاء تخرج من فمه......الأم تصرخ....قتلت إبني قتلتُ ابني....أنقذوه...أنقذوه........و استكان جسد زوج سناء بلا حراك.....و لتصرخ الأم....لاااااااا......إبنيييييييي....لاااااااااا و بدأت في تمزيق ملابسها و نتف شعرها و هي تصرخ إبني...ابني......... توقفت السيارة أمام المستشفى الخاص....و كأنه فندق......و خرج من السيارة....سناء الوردة التي رجعت لنضارتها و جمالها....و قبض على يدها زوجها ....و توجها لمدخل المستشفى.....مستشفى الأمراض العقلية و النفسية.........و انتظرا في القاعة الكبرى...حيث قدم ممرض رافقهما للغرفة ...حيث أمه....التي برأيته بدأت تضحك...و اقتربت منه...و هي تقول.....الليلة عرسي....فأحضر لي فستاني الأبيض....سأكون جميلة جميلات العرس....و سأنجب عدة أطفال......نعم أطفال....لا....أطفال لا.....سيأخذونهم ...سيخطفونهم.....لا......لا أطفال.... أسرع الممرض نحوها...حيث أعطاها حقنة مهدئة........و خرجت سناء و زوجها من المشفى بعين دامعة......لحال الأم ........الأم الشيطانة....... تمت بحول الله.......

الكاتب : كمال عافية

أنا منحوس

2 التعليقات


أنا منحوس..أنا منحوس.....هذا ما كان يدور في رأس ابراهيم..الذي طُرِد للتو من عمله...نعم كان النحس رفيق درب ابراهيم في كل شيء..نعم كل شيء..فقد طلَّق للتو ..و حُِرِم من رؤية إبنه ...حتى المحكمة حكمت عليه بنفقة مرتفعة....و ها هو يُطرَد من عمله..بعد أن اكتشفت كاميرات المراقبة في المصنع..أنه نام أثناء العمل...و كانت أول مرة ينام فيها لتصبح آخر مرة يتواجد فيها في الشركة....
منحوس....منحوس...منحوس..... يككرها و هو سائر في طريقه لا يعرف حتى أين يذهب..
ماذا سيقول لوالديه الذين يقطن معهم بعد أن طرده صاحب المنزل الذي يكتريه.....
سار في طريق لا يعرف أين نهايتها....طريق طويلة ....و هو يفكر في هذا النحس المبالغ فيه الذي أصابه..أ هي لعنة....أم سحر التابعة أم ماذا........
عندما أفاق من أفكاره وجد نفسه قرب مقابر الشهداء الموجودة في ضواحي المدينة..قطع المسافة دون أن يحس....و آن له الرجوع بعد أن أقنع نفسه أنه فعلا منحوس....في طريق عودته لاح له خاتم بفص أسود...حمله..و فحصه..كان خاتما من الفضة بفص أسود و كانت فيه زخارف عجيبة...يظهر أنه ثمين ..و يظهر أيضا أنه سقط لأحد الميسورين الذين يلجون المقبرة...فالمقبرة معروفة أنها فقط للميسورين من الناس...وضعه في أصبعه....يا سبحان الله نفس قياس أصبعه....فعلا خاتم جميل...أحس ابراهيم بالنخوة تجتاح كل جسمه...فأغلى ما ملك في حياته هذا الخاتم....
لم يكن يعلم أن الخاتم يحمل أكبر لعنة...و أن تلك الزخارف كانت في الأصل طلاسم سحرية..و أن مالك الخاتم الأصلي مات بسبب الخاتم و دُفِن في نفس المقبرة.....

فرح ابراهيم بالخاتم....رجع لبيته و أخبر والديه بما كان من طرده من المصنع...فطمئن الوالدان إبنهما أن هذا مكتوب من الله..و وجب عليه الصبر.......
في الليل ..كانت أحلام إبراهيم وردية...حلم بسيدة جميلة تزوره و تعاكسه و تراوده.....أحلام استيقظ ابراهيم صباحا بروح مرحة ..و مر زمن لم يعرف الفرح له طريقا.....أمضى يومه يفكر في تلك السيدة التي زارته في الحلم....جميلة كانت..بل أجمل حتى من اللبنانيات ..اللواتي كان ينتظر نوم والديه ليتفرج على كليباتهن.....
في الليل ..زارته نفس السيدة في الحلم...كانت تطلب منه أن يكون عشيقها...و ستحقق له كل أمانيه...وافق طبعا(في الحلم) اقتربت من وجهه و قالت له..الويل لك إن خنتني..تبدل وجهها لوجه مرعب ..وجه أسود مملوء بالشعر ..و عينين حمراواتين ....مرعب لدرجة أنه استيقظ مذعورا فزعا و هو يتعوذ من الشيطان الرجيم...أحس ببرودة في الغرفة...كان جسده يقشعر لا يعرف هل من الحلم أم من البرودة...و لما ألفتا عيناه الظلام لاح له شكل آدمي في السقف ..نعم في السقف ...و كأن الشكل الآدمي يراقبه.....
أضاء النور بسرعة..لا شيء ..ما هذا هل يتخيل أم ماذا...ليس غريبا أن يتهيء له هذا فهو منحوس...ما إن مد يده ليطفىء الضوء حتى جائه صوت نسائي حنون وراءه..ابراهيم اترك الغرفة مضائة..أريد الكلام معك....استدار بسرعة ليلمح تلك السيدة الجميلة التي كانت بطلة أحلامه..نعم هي..ماذا هناك من أنت..رددها ابراهيم مذعورا ....أجابته ببرودة..أنا جنية طلاسم الخاتم...و قد أصبحت عشيقتك... إسمي مطلاشة من الجن الطيار....صرخ ابراهيم و عقله لا يستوعب ما يقع له..ابعدي عني ابعدي عني...ما إن بدأ ابراهيم في الإستعاذة من الشيطان..حتى أحس بفمه يعوج.. و كلامه وصل لأذنه كهمهمات..لا تُفهم..ردت مطلاشة بنبرة قوية..إهدأ أو سأعاقبك بما هو أكثر..فلست الأول ممن ينال عقابي و لن تكون الأخير...سقط ابراهيم أرضا و أذناه تسمعان ما تقول هاته المخلوقة..و التي أكملت قائلة...لقد وافقت على عرضي في الحلم..و الآن أنت عشيقي ..سأغير حياتك إلى أحسن من الحياة المنحوسة التي تعيشها..و لكن ستكون لي..لي فقط...تغير شكلها إلى نفس الشكل المرعب في الحلم....فتحت فمها ليتدلى لسان مشقوق كلسان الأفعى...الويل لك إن خنتني ابراهيم..عقابي سيطال والديك و إبنك و سأدعك للنهاية...لتموت ألف مرة قبل أن تعرف الموت الحقيقي الذي ستتمناه إن خنتني....
عباراتها تدخل آذان ابراهيم كقطار وسط قطيع أغنام.....و ترددت لرأسه...أنت منحوس..منحوس........

بعد ما جرى لإبراهيم تلك الليلة...أمضى يومه كأبله معتوه..أفكاره مشتتة لا يستطيع تجميعها...أ معقول ما حصل له..كان حلما،و لكنه كان مستيقظا..و من حينها لم ينم...هي من الجن....نعم الجن ...ستبدل حياتي إلى أحسن..أم أنها فقط ضربة من ضربات نحسي المتكررة...قالت إنها سيدة الخاتم..نعم الخاتم.....حاول ابراهيم جاهدا نزع الخاتم بدون نتيجة..حاول بالصابون ...بالماء..و لم يتزعزع حتى...كأنه قطعة من جسده.......
في الليل و كان متحسبا لكل ما يجري في غرفته..حتى أنه ترك ضوء المصباح ليرى كل حركة تخرج عن المألوف....صمد ابراهيم لسلطان النوم...و تتثاقل جفناه..حتى سمع صوتا نسائيا ألفته أذناه.....حبيبي ابراهيم....التفت بسرعة ليرى مطلاشة جالسة بجانبه في السرير..بنفس شكل المرأة الجميلة...لماذا تخاف مني...و إن أكن جنية فإني أعشق الإنس،خصوصا الرجال...و بتلبيتك طلباتي سأجعلك في غنى و نعيم و ستودع حياتك السابقة لم هو أحسن..فقط كن طوعا لي ..ابراهيم يستمع لها دون أدنى حركة..يحاول التركيز..و خرجت كلماته متقطعة ....لماذا الخاتم لا يمكنني نزعه من أصبعي....ضحكت مطلاشة..لأنك أصبحت لي ..و لن يفارق جسدك حتى يأتيك هادم اللذات..اللذات..كررتها مطلاشة بشهوة...و هي ما أريده منك..و إلا..............
أحس ابراهيم بفمه يعوج ثم يعود ثانية كما كان....أجابها ابراهيم ..حسنا حسنا..لكن هذا النوع من العلاقات حرام و في حكم الزنى.......ضحكت الجنية و هي تقول ..حرام!!حتى أنك لم تضع جبهتك يوما في صلاة..و أطول ما تحفظ من السور الكوثر..فكيف تتكلم عن الحرام...ما قلته لك ليس اختيارا و لكن غصبا و قوة..فأنت لي...
صوت داخل رأس ابراهيم يقول له..أنت منحوس حتى مع الجن.....جرب فليس لك شيء تخسره إلا حياتك..و حياتك بيد هذه المطلاشة فجرب .....يا منحوس..
رد حسن على الجنية حسن سأذعن لكل طلباتك...و سأرى ماذا ستغيرين في حياتي التعيسة..ضمته مطلاشة لها في عناق حار و هي تقول هكذا أريدك حبيبي..و لينطفىء الضوء و يغوصا في عالم الشهوة....العالم الذي سيجر عليه كل لعنات الدنيا...الشهوة التي كانت الفتيل الذي سيفجر كل النحس الموجود في الدنيا في وجه ابراهيم.......الذي هو فعلا منحوس.......

و توالت ليالي ابراهيم على هذا الحال...ليال من السهر و هو في أحضان عشيقته الجنية مطلاشة..يشبع رغباتها الحيوانية .....في البداية أعجبه حاله..لكن بعدها و بعد أن هزل جسمه..و ظهرت عظام وجنتيه..و لم يعد يملك من الجهد شيئا....امتصته تلك المصيبة مطلاشة ...و أصبح لا جسد و لا روح...كان في لياليه معها عندما يمنعها من لمسه تغضب ..و تبدأ في ضربه ضربا مبرحا......أصبح كحيوان أليف وجب عليه هز ذيله عند رؤيته لعشيقته.......النحس رفيق دربه..فقد كل شيء و جاء الدور على صحته....وعود مطلاشة بتغيير واقعه كان مجرد كلام تبخر في تلك الليال التي أصبح فيها كعبد لرغبات الشيطانة الجنية..و لم تكن تشبع...الآن عرف لماذا مات صاحب الخاتم السابق....قرر في قرارة نفسه أنه وجب عليه فعل شيء..و إلا مقابر أولاد الشعب في انتظاره.......
تلك الليلة....توضأ و صلى...صلى لأول مرة في حياته...أحس بنوع من الراحة رغم حالة الإجهاد التي هو فيها....و شغل سورة البقرة في المسجل لتعم كل أرجاء المنزل بنوع من السكون....بقي الشريط يُعاد و لم تزره مطلاشة تلك الليلة...فرح ابراهيم..هل هذه نهاية مآسيه...قرر في نفسه أنه سيواظب على الصلاة و سيكون نعم العبد في علاقته مع ربه...نام بارتياح لأول مرة منذ زمن بعيد...ليستيقظ على صوت هاتفه ..جاوب..كان في الطرف الآخر والدة طليقته...ابراهيم ابنك في المشفى..لقد سقط من الشرفة..حمدا لله أنها في الطابق الأول و إلا كان سيموت...لقد تكسر من رجله و تعرض لبعض الرضوض......كان ابراهيم يسمع كلام أم طليقته...و يوازي معها كلام مطلاشة بأن عقابها سيكون عسيرا..و ها قد بدأ عقابها للتو...ترسخت عينا ابراهيم على الخاتم..و خطرت في باله فكرة رهيبة...سيقطع أصبعه لينزع خاتم الشؤم..............

قرر ابراهيم أن تكون فكرة قطع أصبعه هي آخر ما سيلجأ إليه...بعد أن زار ابنه في المشفى....ذهب ابراهيم عند إمام مسجد حيهم....سرد له كل ما تعرض له منذ أن وجد الخاتم....تأثر الإمام بما سمع...و قال له..يا أخي الكريم...إنما أخفى الله عنا عالم الجن لحكمة فقط سبحانه يعلمها...فلا خير في التعامل معهم..إلا إن كان تدخلا منهم في الخير دون مقابل و في الخفاء...أما أن تنتظر خيرا من الجن فكأنك تسكب مياها في الرمال....سآخذك عند صديق لي له علم أكثر بالغيبيات..جرجر ابراهيم رجليه وراء الإمام قاصدين بيت صديق الإمام الذي استقبلهم بحفاوة..بعد استماعه لابراهيم ..بدأ في رقيته ..بعدها أخبره أنه محظوظ...كلمة محظوظ دخلت رأس ابراهيم لتصطدم برسوبات نحس لها زمن...
كيف يا شيخ..أخبره الشيخ أنه ليس ممسوسا..و أن علاقته مع تلك الجنية علاقة خارجية...بدأ الشيخ في قراءة القرآن على الخاتم ..لا شيء...لاحت في رأس ابراهيم..قطع أصبعي هو الحل الوحيد.....
اتجه الشيخ ليبحث في كتب قديمة ...و جاء بعد مدة ليخبره أنه في قديم الزمن ..كان هناك سحر يسمى سحر الإنتقام ..حيث يعطي الشخص لمن يريد الإنتقام منه هذا الخاتم و الذي يحتوي على كتابات و طلاسم قديمة تتقيد بجني أو جنية ...على حسب نوع الإنتقام......و تعاسة حظك قادتك لهذا الخاتم الذي الله أعلم بمن كان يملكه و كيف...إن استطعت انتزاع الخاتم تنتزع اللعنة..واظب على صلاتك بني و تأكد أنها لن تلج منزلك إن شغلت سورة البقرة في البيت....و إن شاء الله سنرى ماذا سنفعل...
نحس ابراهيم أنساه أن يكلم الشيخ عن انتقام مطلاشة الموعود بأسرته.....
ذهب لبيته و نام ليله هانئا بعد أن ترك سورة البقرة توزع السكينة و الإرتياح في أرجاء المنزل ...استيقظ و هو يمني نفسه باقتراب الفرج.....استيقظ في العصر...بحث عن والديه فلم يجدهما..هاتف أباه ليخبره أنه سافر و أمه عند أخيه في البادية لمرض ألم بإبن أخيه...كان ابراهيم قد تناسى عقاب مطلاشة....
في الليل رن هاتفه يحمل الخبر المؤسف..لقد توفي والدك....سقط في البئر...سقط ابراهيم أرضا....ماذا ...أبي مات لا يمكن ..لا يمكن...إنها هاته الملعونة إنها هاته الملعونة...سأنتقم لك أبي ..أقسم أن أنتقم لك..و قبل أن تقتل كل أفراد أسرتي.....
كان ابراهيم و كأن صخرة نزلت عليه لتكسر كل مخاوفه...اكترى غرفة في فندق رخيص...انتظارا لعشيقته الجنية...و فعلا كان ما توقع..أحس ببرودة كما كان يحس كلما كانت تزوره...جائه صوت من خلفه..لم يا ابراهيم... لماذا...التفت ابراهيم في برود...لماذا أنت..لم تنفرين من عالمك بحثا عن الشهوة في عالمنا..لماذا أنا بالذات...لماذا تنتقمين من أسرتي...إن كان لكي شيء فهو معي....لماذا قتلتي أبي يا ملعونة...صرخها بقوة...أجابته..أنت من أراد هاته النتيجة..لقد حذرتك..تبدلت مطلاشة إلى نفس الشكل المرعب..لكنها لم تهز شعرة في رأس ابراهيم....لقد خسر كل شيء و لم تعد تهمه حياته..لأول مرة بدأ ابراهيم يستمد شجاعته من نحسه...................مفارقة غريبة......
اقتربت مطلاشة من ابراهيم..تعال حبيبي نرجع كما كنا....صرخ ابراهيم كيف نرجع و قد قتلتي أبي...ردت الجنية..و سيكون الدور على أمك و ابنك و أنت بعدهم....قال ابراهيم ببرود لم يعهده في نفسه....لن أدع لك الفرصة أيتها اللعينة و بما أن هذا الخاتم هو ما يجمعني بك..قالها و أخرج سكينا وضعه على أصبعه و هو يصرخ..هذه نهايتك..و ضغط بكل قوته على السكين...ليسقط أصبعه و يسقط الخاتم...و لتختفي الجنية و هي تصرخ ......هكذا كان...لم يعد يكترث حتى لنفسه.....حمل الخاتم و أصبعه...و غادر الغرفة ...صابرا على آلامه ....
انتهت مأساته مع الجنية و جاء وقت الإنتقام...بعد أيام ..ذهب ابراهيم إلى أحد الصاغة...عرض عليه تذويب الخاتم مقابل مبلغ من المال على أن يحضر عملية التذويب..و ذلك ما كان..أذابت النار الخاتم..و احتفظ ابراهيم بتلك الفضة التي غدت خاما.......
شرع ابراهيم في البحث عن عمل ..ليبدأ حياته من جديد ...و هو متيقن أنه منحوس..و إن كان منحوسا سيبدل حياته إلى أحسن...و سيحاول ..و يكفيه شرف المحاولة إن لم يصب...فلم يعد لديه شيء يخسره سوى النحس المرافق له....

تمت.........

كمال

أؤكيغاهارا"بحر الأشجار" Aokigahara

0 التعليقات


أؤكيغاهارا"بحر الأشجار" Aokigahara

 يسمونها بحر الأشجار وهو اسم أسهل نطقا من اسم الغابة الاصلي.. تقع هذه الغابة عند سفح جبل فوجي في اليابان،وهي من أضخم الغابات المعروفة، فعلامات وصول البشر اليها تمتد حتى أول كيلومترين فيها ،بعدها تسبح الغابة العظيمة في مزيج مبهر من الهدوء والظلام، ولهذا أطلقوا عليها اسم "بحر الأشجار".. لكن من توغلوا فيها عثروا على بقايا جثث وعظام آدمية لهياكل غير مكتملة،مما يشي بأن حيوانات الغابة هي التي خلفتها ،وان كان هذا لايمنع الظاهرة الغريبة التي تحدث في الغابة اذ تصاب البوصلات بالجنون وتعجز عن تحديد الشمال من الجنوب ليضل فيها العديدون طريقهم للأبد..ولسنوات طويلة زعم البعض أن هذه الظاهرة تدل على أن الغابة مسحورة، لكنها ليست كذلك!!

توغلت قوات الجيش الياباني في الغابة ولم تتعرض بوصلات الجنود لشيء، فقط من ابتاعوا تلك البوصلات رديئة الصنع هم من واجهوا خطر الضياع في بحر الاشجار هذا..
وكل ماسبق لايشكل أهمية خاصة لتلك الغابة، لكن حقيقة أنها المكان المفضل للانتحار في اليابان هي التي جعلها مثار الاهتمام..
 فبعد النجاح الساحق لرواية"كيوروي غوكاي" أو "الغابة السوداء" والتي نشرت في اليابان في تسعينات القرن الماضي ،أصاب هوس الانتحار في الغابة أغلب مراهقي اليابان، تماما كما انتحر العاشقين في الرواية المشؤومة..

لاتستهن بالأمر من فضلك ،ففي عام 1998م وصل عدد الجثث التي عثر عليها في الغابة الى 73 جثة، ثم ارتفع العدد عام 2002م الى 78 جثة لدرجة أن السلطات علقت يافطات على الاشجار ترجو فيها من جاء الغابة لينتحر أن يعدل عن قراره وأن يبحث عمن يساعده!! بمعدل الانتحار السنوي هذا يمكنك أن تتخيل فرصة أن تعثر على جثة مراهق في هذه الغابة الرهيبة ، خاصة لو ضللت طريقك.. مشاهدات الاشباح عديدة في الغابة وأغلبها لمن انتحروا فيها، ويزعم البعض أنهم سمعوا فيها أصوات بكاء وغناء حزين ،كما يزعم آخرون أن بوصلاتهم تعرضت للتلف على الرغم من كونها غالية جيدة الصنع.
.. هل هناك تفسير؟؟ ربما نعم ، وربما لا.. والحمد لله على نعمة الاسلام!!!
 كمال

رؤية الماضي !

0 التعليقات

رؤية الماضي !

هل تعلمون أن باستطاعتنا رؤية الماضي؟



قد يبدو الحديث غريبا و لكنها حقيقة ، فإذا نظرنا الى السماء في ليلة صافية سنرى ملايين النجوم ، و لكن هل تعلمون أن كثير من هذه النجوم غير موجود الآن في الحقيقة و لكن ما نراه عبارة عن صورة قديمة لهذه النجوم ، فبعض هذه النجوم قد اندثر و منها ما انفجر و منها ما اندمج مع غيره من وقت طويل جدا و لكنا مازلنا نرى صورتها القديمة.
لتفسير ذلك الأمر علينا أن ندرك أننا نرى الأشياء نتيجة لوصولنا الضوء المنبعث منها أو المنعكس عليها و حيث أن النجوم بعيدة جدا عنا بملايين السنوات الضوئية أو بكلمات أخرى يمكن القول أن الضوء المنبعث منها يستغرق ملايين السنين للوصول إلينا فإن أي حدث يحصل على تلك النجوم يستغرق ضوءه ملايين السنين كي يصل إلينا و بالتالي فما نراه الآن هو ضوء ذلك النجم الذي انطلق من ملايين السنين و لم يصل إلينا إلا الآن .
فضوء الشمس على سبيل المثال يصلنا بعد 7 دقائق من انبعاثه من الشمس أي أن صورة الشمس التي نراها تكون قديمة بسبع دقائق عن الحقيقة. وانه إذا اختفت الشمس فإننا سنعلم بذلك بعد 7 دقائق.

بما أن الضوء المنعكس إلينا من القمر يستغرق في وصوله إلى الأرض 1.28 ثانية هذا يعنى أننا نرى صورة للقمر عمرها 1.28 ثانية وانه إذا حدث أي شيء على القمر فإننا نعلم بحدوثه بعد مرور 1.28 ثانية.

والسبب فى ذلك المسافات الكبيرة بين الأرض و الأجرام السماوية ولان الضوء يحتاج وقت للانتقال من مكان الى مكان أخر وهذا يعتمد على المسافة بين الأجرام السماوية .

الممتع أو العجيب في الأمر هو أننا لو افترضنا وجود كائنات على تلك النجوم و تمكنت من رؤيتنا فهي أيضا سترى صورة قديمة لنا ، فلو افترضنا أن كوكبا ما يبعد عنا 5 آلاف سنة ضوئية و كان عليه كائنات ما و تمكنت من توجيه تلسكوباتها نحو الأرض و بالتحديد نحو مصر مثلا فسترى الفراعنة و هي تبني الأهرام. قد يكون الكلام غريب و لكن ماذا لو افترضنا افتراضا آخر و هو أن الإنسان تمكن بطريقة ما من الوصول الى تلك الكواكب أو النجوم البعيده و نظر الى الأرض فسيتمكن من رؤية الماضي على الأرض..

بقلم : كمال عافية 

قصص حقيقية حول ويجا "القصة رقم 1" بقلم عبد المغيت صدقي

14 التعليقات

#1 
ليست كل اللعب للتسلية و ليست كلها للأطفال
فهناك لعبة إسمها ويجا يلعبها كل من يؤمن بها لا تقول أنها لعبة غير حقيقية و فقط العقل الباطني للاعبيها هم من يحركون المؤشر و لا تقول أن هده اللعبة غير حقيقية لأن من يؤمن بها و من لعبها هو فقط من يستطيع أن يجزم هل هي حقيقية أم مجرد كدبة يصدقها الكبار و الصغار لهادا و جب علينا أن نسأل من لعبها و من أمن بها كي يجيب على هدا السؤال و هده كانت قصة أحد هاؤلاء .
ليس عندي ما أخسره سوف أجرب وليكن ما يكن هده هي الجملة التي أدخلتني إلى نار جهنم فبعد ما كنت أنا الأول في القسم أصبحت أنا الأخير و بعدما كنت إجتماعيا و أحب النقاش مع الناس أصبحت وحدانيا و لا أريد أن أكلم أحد أنا إسمي يوسف كنت أدرس في التانية باكالورية كان عندي 19 سنة طويل دو شعر أسود و عيني مغمضتين أشبه بالصينيين و جسم مشدود لأنني كنت رياضيا كنت دائم الضحك و نشط لم أكن أتناول المخدرات و لا أدخن و لا أشرب كنت مداوما للصلاة كنت محبوبا عند الكل و المشكل الوحيد الدي كان عندي هو الفضول نعم كنت فضوليا و أريد أن أعرف و أن أجرب الأشياء الغامضة كانت هناك فتاة في التانوية التي كنت أدرس بها كانت تعجبني و أنا أيضا أعجبها ولاكن الخجل جعلني أتأخر في طلب صداقتها حتى تسنى لي دالك إسمها كنزة كانت طويلة و جسم جميل رقيقة و جميلة و شعرها أشقر متوسط كان يتير إنتباهي و كأنها كانت تنتضر طلبي بفارغ الصبر وافقت ولم تتردد فكنا متفاهمين في كل شيء مع أنها كانت غامضة و تخفي الكتير كان كلامها دائما حول الأديان و تاريخ الدول و عالم الغيبيات و هدا ما جدبني إليها كتيرا فليس هناك من هدا النوع من الفتياة إلا القليل فكانت تتمنى أن تلعب لعبة إسمها ويحا أنا أول مرة أسمع بهده اللعبة و كما قالت لي أنها قرأت عليها في الأنترنت و تريد تجربتها ولاكن لاأحد يريد أن يجرب معها فأنا و بحكم تعلقي بها و لا أريد أن أخسرها قررت أن أجرب معها هده اللعبة المتيرة التي أتارتني بعدما سردة لي ماهي و كيف تلعب فكما قالت فهي لعبة تمكنك من الدخول و التواصل مع العالم الأخر عبر الحرف التي تحتب مسبقا على لوح الدي يسمى ويجا و يوضع يه مؤشر و يتحرك فوق اللوح لوحد بعد حضور ويجا كانت تقول هده الأشياء و أنا أحس بإحساس ممزوج بالخوف و الإتارة كما أنني أريد التجربة أقول أن هده اللعبة فد تغير الأشاء الكتير إن كانت حقيقية ولاكن مادا أفعل كنت قد وعدتها بأن نلعبها و حددنا المكان و الزمان وهما يوم السبت بعد صلاة العشاء فوق سطح منزلنا نعم كان هدا هو المكان و الزمان المناسبين لنلعب هاته اللعبة المتيرة و التي سلبت لي عقلي مع أنني لم أعرف هل هي حقيقية أما لا .
تم جاء دالك اليوم نعم إنه يوم السبت و بعد صلاة العشاء بدقيقة واحدة قدمت كنزة إلى منزلني و صعدنا بتخفي إلى السطح و كانت تحمل معها ورق مقوى مكتوب عله الحروف الأبجدية من أ إلى ي و أرقام من 0 إلى 9 و كلمة وداع و نعم و لا و كلمة ويجا و كلمة قرين و جني و مسلم و كافر و رسم فيه الشمس و الهلال و أشياء أخرى لم أفهم معناها وكانت معتوبة بالون الأحمر و كأنها مكتوبة بفرشات الرسم لن أنسى دالك الوح كان شكله مرعبا و كانت هي أكتر رعبا نعم كنزة الفتاة التي عشقتها أصبحت ترعبني كانت ترتدي كل شيء أسود كان وجهها شاحبا لا تضح تنضر لي بنضرات كلها رعب و سطح منزلنا لم يكن يوما بهادا الرعب الدي أراه فيه الأن الضلام سائد لا وجود لضوء القمر أصواة الصراصير اليلية في كل مكان تكاد تصم الأدان و فجأة تكلمت كنزة وقالت بصوت خافت هل أنت خائف فأجبتها لا فقالت لنبدأ .......




#2
كلمة لنبدأ نزلت علي كالتلج الدي أتلج و جمد جميع أعضائي سوف تقولون لي أنت تبالغ ولاكن هده هي الحقيقة لم أكن متفائلا بما كنا سوف نريد فعله فوضعت الوح في أرض و أشعلت خمس شموع و أخرجت من حقيبها حبل وقالت لي أن أعقده 11 مرة و أن أحيطه علينا و فعلت ما قالت لي بالحرف و قالت لي أن أعطيها صبع السبابة يدي اليسرى فجرحتي يشفرة حلاقة و جرحت نفسها في نفس المكان و قامت بوضع أصبعها على أصبعي و ضغطت بقوة و بدأت تتمتم بكلام غير مفهوم مع أه بالعربية الجو في دالك الوقت بدا لي صامتا صمتا مخبفا و كل ما أسمعه هي تلك الكلمات التي لا أقهمها (شامخ-ولهان-طاش-خرابيط...) لم أدري معنا ما تقول ولحضة صمت كل شيء لتضع أصبعي على المؤشر و هي كدالك وقالت لي لا تضغط عليه كتيرا فقالت بصوت خافت هل من خدام في هدا المكان فإدا بالمؤشر يتحرك بسرعة نحو نعم بسرعة و تحرك أصبعي معها بدون أن أحركه أنا نعم و كأن شخصا أخر حركه بقوة غير عادية دقات قلبي أصبحة تدق في أدناي و بدأت أرتعش لأنني و بكل صراحة كنا في فصل البرد و الحرارة التي خرجت مني و التي تحيط بي جعلتني أتصبب عرقا ولاكن هي نعم كنزة كانت سعيدة و الفرحة تملأ وجهها و بدأت بطرح أسئلة و المؤشر يبدأ بالحراك بسرعة كبيرة دعوني أصف لكم المنضر و كأنني أرى نفسي من فوق , أتنان جالسان متقابلان وسط خمسة شموع سوداء و حبل به 11 عقدة يحيط بهم أنا أرتعش و التي أمامي تبتسم و فرحانة الهدوء فقط صوت كنزة الخافت هو المسيطر حسنا الأن لنعد إلى الأسفل توالت الأسألة التي تطرحها كنزة من ماهو إسمك إلى ماهي ديانتك و عن عمره أسألة لم أكن أركز في إجابتها لأنها كانت بسرعة فقط السؤال الدي طرح حول الدينه و التي إجابته كانت جاهزة في اللوح و إجابة هي كافر كنت أعرف مند تحرك المؤشر أول مرة أن الجني الدي معنا لن يكون جميل وضريف وهدا النوع هو ما أضن أن كنزة كانت تبحت عنه ولاكن فجئة توقف المؤشر و دهب لوحده إلى الوداع لم نكن نعلم مادا هناك حتى كنزة إندهشت لأرى نور الدرج قد فتح و أطفأنا الشموع و جمعنا ما كنا نستعمله لنصعد مكان الصحن الإستقبال و هدا المكان هو مكان فوق السطح لنختبأ فيه فكانت أمي صعدت لأخد الملابس التي كانت بالسطح فقالت لي كنزة سوف أدهب لقد أنهينا اللعبة اليوم غدا نتقابل و نتكلم هاته الكلمات التي لم أضهر لها أنني مهتم فقد كانت متل الإنتصار بالنسبة لي فقد قمت بإجتياز هده الليلة بنجاح و لم يحصل شيء و عند دهاب أمي نزلنا بسرعة و دهبت معها إلى حيهم لأن الوقت كان متأخرا في الليل و رجعت إلى منزلي و كل ما في رأسي هب تلك الكلمات التي كانت ترددها لا أسطيع أن أركز لأنها تصم لي أدناي و لا تتركني مرتاح دهبت للمنزل لأجد أن أختي قد حرق لها وجهها بسبب الماء الساخن فهي كانت تريد الإستحمام ليلا ولا ندري كيف حرقت المهم هي الأن في المستعجلات و أنا تركونيي مع أخوتي الصغار كي أرعاهم و الخوف يملأ عقلي فالدي مررت به اليوم صعب جدا لم أستطع النوم أختي في المستعجلات و صوت كنزة لا يريد أن يغادر أدناي فضليت مستيقضا إلى الصباح ........
يتبع غدا إن شاء الله

قصص قصيرة حدتت بالفعل بقلم كمال عافية

4 التعليقات


القصة الأولى
عسكري جاء حديثا لأحد الثكنات العسكرية...أعطوه مهمة حراسة باب الثكنة الخارجي ليلا...و كان قرب الثكنة يمر نهر صغير....
أثناء حراسته ...لفت انتباهه امرأة بلباس أبيض ..اقتربت من النهر..و ظهر له و كأنها تصبن...توجه نحوها ليخبرها بالإبتعاد عن الثكنة...عندما وصل لمكانها لم يجدها...
رجع لمكان حراسته في استغراب..و ما إن التفت حتى لاحت له نفس المرأة في نفس المكان و هي كأنها تصبن...ذهب نحوها للمرة الثانية..و لا شيء أو أثر للمرأة....
رجع لمكانه و إذا بالمرأة تظهر له مرة ثانية و هي تقوم بنفس الفعل....وقف مكانه و هو مذعور و يستعيد من الشيطان الرجيم ..حتى اقترب آذان الفجر لتختفي المرأة...

من القصص الواقعية......................كمال

القصة التانية

سيدة في مراكش..دخلت حماما بُنِي للتو...و كانت أولى الزبونات...ما إن دخلت حتى سمعت السيدة التي تتكلف بالحمام صراخا مرتفعا...دخلت بسرعة لترى تلك الزبونة و هي تصرخ و كل لحمها محروق بالمياه الساخنة...تقول أنها ما إن دخلت حتى تم رميها بمياه جد ساخنة....

من القصص الواقعية.....................كمال

القصة التالتة
كان ساحرا....عُرِف بسحره الشيطاني...كان له زبائن كثر من كل المدن......و كان يربح المال الوفير...
عندما يريد النوم ...كان يدخل الحمام (التواليت) و ينام....
المعاهدة التي بينه و بين الجن الشياطين الذين يعملون معه أن لا يُذكَر إسم الله في بيته....و أن ينام كل ليلة في الحمام..
أ هذه عيشة ؟؟؟؟

من القصص الواقعية...........................كمال

القصة الرابعة
كانت معلمة..متزوجة و لها طفلان...ما إن فتحت الباب للذهاب للعمل حتى فوجئت بسلحفاة على عتبة البيت ..و كان هناك قماش يلتف على عيني السلحفاة...كانت متأخرة و لم تأبه...تخطته و ذهبت....
بعد انتهاء حصتها أخبرت صديقتها بما رأت ..لتقول لها أن تسرع و تنزع القماش من عيني السلحفاة...
أسرعت المعلمة لمنزلها..لكن لم تجد السلحفاة......
في اليوم الموالي عند استيقاظها من النوم....صرخت.....لم تعد ترى شيئا.....
فقدت بصرها نتيجة السحر......

من القصص الواقعية.............................كمال

القصة الخامسة
في مدينة ابن سليمان...في الصيف.....الحرارة مرتفعة حتى في الليل.....تركت نافذة غرفتها مفتوحة حتى يدخل بعض الهواء البارد....كانت ملابسها خفيفة و قصيرة...أثناء نومها أحست بشهيق و زفير خلفها..و كأن أحدا نائم بسريرها..بحركة اعتباطية مررت يدها خلفها..لتلمس شيء كالوجه و به لحية....التفتت بسرعة ...لم تجد شيئا..
من يومها لم تنم أبدا لوحدها......

من القصص الواقعية.......................كمال

القصة السادسة
اكتروا منزلا بسيطا في الجديدة..كانو مجموعة من الأصدقاء قرروا السفر لهاته المدينة الجميلة و قضاء أيام فيها...
كان منزلا صغيرا..دخل أولهم للحمام لأخذ دش ...كان الحمام ضيقا جدا..يكاد يكفي لشخص واحد..أثناء أخذ حمامه..فُوجِىء بصفعة قوية على خده..استدار لفهم ما يجري لتأتيه صفعة أخرى أكثر قوة على خده...صوت الصفعات سمعه أصدقائه..ليخرج هاربا من الحمام..
جمعوا أمتعتهم و غادروا المنزل و المدينة لديارهم في نفس اليوم و الليلة..

من القصص الواقعية..........................كمال

القصة السابعة
خرج معاذ صباحا للبقالة المجاورة ليشتري خبزا للفطور قبل الذهاب للمدرسة...كان تلميذا مجتهذا و مواظبا..
خرج و لم يعد...بحثت الأسرة في كل مكان ..و تم إخبار الشرطة..و بحثوا في المستشفيات دون جدوى..
و إلى الآن لم يجدوه.......كان معاذ زوهريا

من القصص الواقعية..................كمال


الكاتب : كمال عافية

عيش ساعة ونصف من الرعب مع The Conjuring

1 التعليقات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

- تدور احداث الفيلم عن زوجان يمارسان مهنة تتنقيب عن للارواح ومطردتهم يساعدان فتتان تقطنان في شقة تحتوي عن دمي مسكونة التي كانت تستطيع الحراك وتكلم وقيام بلاشياء مرعبة ....الفيلم مستوحى من قصة واقعية وحقيقية ...